تحت مرمى النيران.. إيران تضع القواعد الأمريكية في معادلة الردع الجديدة

خاص

في تصعيد لافت يعكس حجم التوتر المتنامي في المنطقة، وجهت القوات المسلحة الإيرانية رسالة ردع مباشرة وشديدة اللهجة إلى الولايات المتحدة، مؤكدة أن أي مغامرة عسكرية لن تبقى دون رد، وأن معادلة المواجهة قد تغيرت لتشمل كافة القواعد الأمريكية الممتدة من فلسطين المحتلة حتى مياه الخليج، كأهداف مشروعة وسهلة المنال.

جهوزية كاملة ورد حاسم

أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، أن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي سيناريو قد يفرضه العدو.. وشدد على أن خيار الحرب، إن فُرض على إيران، سيواجه برد شامل وحاسم، موضحاً أن الجهوزية العسكرية لا تقتصر على الأنظمة الدفاعية التقليدية، بل تشمل أيضاً إضافة ألف طائرة مسيرة استراتيجية إلى المنظومة القتالية، مما يعكس تطور القدرات الهجومية الإيرانية.

الرسالة الإيرانية، التي وُصفت بالواضحة والمتكررة، تضع الرئيس الأمريكي أمام خيارين لا ثالث لهما: المصالحة أو الحرب، مع تأكيد طهران على استعدادها التام لكلا المسارين.

القواعد الأمريكية.. كعب أخيل في المنطقة

لأول مرة بهذا الوضوح، ربطت إيران بشكل مباشر بين أي عدوان محتمل وبين استهداف شامل للقواعد الأمريكية في المنطقة.

وأوضح العميد أكرمي نيا أن هذه القواعد، الممتدة من الأراضي المحتلة إلى الخليج وبحر عُمان، تقع بسهولة تحت مرمى النيران الإيرانية، وأن هذا الانتشار العسكري يكشف هشاشة الوجود الأمريكي ويزيد من نقاط ضعفه.

هذا التحذير يحوّل القواعد العسكرية من ورقة ضغط أمريكية إلى عبء استراتيجي وأهداف مباشرة، مما يفرض على واشنطن إعادة حساباتها تجاه أي مواجهة عسكرية.

معادلة جديدة ومحور متنامٍ

تأتي هذه التصريحات في سياق إقليمي ودولي معقد، يتزامن مع استمرار العدوان على غزة وتصاعد عمليات محور المقاومة. ويرى مراقبون أن الموقف الإيراني الجديد يهدف إلى خلق معادلة ردع تربط بين القدرات العسكرية المتطورة والتصعيد الميداني، بهدف واضح هو إثبات أن أي عدوان سيؤدي إلى حرب استنزاف واسعة لا يمكن لواشنطن وحلفائها تحمل تبعاتها.

وبهذا، تسعى إيران لتعزيز موقع محور المقاومة كقوة فاعلة قادرة على مواجهة الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية وتغيير قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط.

 

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.