صنعاء سيتي | متابعات
أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إقدام جيش العدو الصهيوني على رش مواد كيميائية مجهولة التركيب فوق مساحات زراعية شاسعة في جنوب لبنان وريف القنيطرة السوري.
ووصف المرصد هذه العمليات بأنها استهداف متعمد للأعيان المدنية، يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني ويرقى إلى مستوى “جرائم الحرب” التي تهدد الأمن الغذائي ومقومات الحياة.
وكشف المرصد في بيانه عن كواليس العملية التي جرت مطلع فبراير الجاري، حيث أخطرت قوات العدو بعثة “اليونيفيل” في لبنان بنيتها تنفيذ نشاط جوي قرب الخط الأزرق، مطالبةً إياهم بالبقاء في الملاجئ.
وأدى هذا الإجراء إلى شلل تام في العمليات الأممية لأكثر من 9 ساعات، استغلها العدو لتنفيذ عمليات رش المواد الكيميائية (خاصة في منطقة عيتا الشعب ومحيطها) بعيداً عن الرقابة الدولية.
وحذر “الأورومتوسطي” من أن آثار هذا “الرش الكيماوي” لا تتوقف عند إتلاف المحاصيل الحالية، بل تمتد لتشمل:
-
تسميم التربة والمياه: تلوث طويل الأمد للموارد المائية الجوفية والتربة الصالحة للزراعة.
-
التهجير القسري: تعمد جعل المناطق الحدودية غير صالحة للحياة لدفع السكان نحو النزوح، وهو امتداد لسياسة الأرض المحروقة التي استخدم فيها العدو سابقاً الفوسفور الأبيض لإحراق 9 آلاف هكتار.
-
انتهاك السيادة: وثق المرصد عمليات مماثلة في ريف القنيطرة السوري أواخر يناير الماضي، ما أدى إلى إتلاف واسع للمحاصيل وضرب الأمن الاقتصادي للمزارعين.
وفي رد فعل رسمي، أعلنت وزيرة البيئة اللبنانية، تمارة الزين، توجيه فرق مختصة لجمع عينات من المواقع المستهدفة لإخضاعها للفحص المخبري، للتحقق من استخدام مواد محظورة دولياً أو عالية السمية.
وشدد المرصد على أن هذه الأفعال تضع مرتكبيها تحت طائلة المساءلة الجنائية الدولية وفقاً لـ نظام روما الأساسي، الذي يصنف تدمير الممتلكات دون ضرورة عسكرية كجريمة حرب. وطالب المرصد بـ:
-
تحقيق أممي فوري: تشكيل لجنة فنية مستقلة لتحديد طبيعة المواد الكيميائية المستخدمة ومدى مخالفتها لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
-
تفعيل الولاية القضائية: ملاحقة المسؤولين الصهيونيين المتورطين أمام المحاكم الدولية.
-
التعويض والاستصلاح: إلزام الكيان الصهيوني بتحمل تكاليف استصلاح الأراضي ومعالجة آثار التلوث البيئي.
واختتم المرصد بيانه بدعوة الحكومتين اللبنانية والسورية لإيداع إعلانات رسمية لدى المحكمة الجنائية الدولية لتمكينها من ممارسة ولايتها ومحاسبة الجناة، مؤكداً أن الصمت الدولي يغذي سياسة “الإفلات من العقاب”.
التعليقات مغلقة.