محرقة للأشجار في الضفة.. الاحتلال يقتلع 200 شجرة عنب معمرة ببيت لحم وخسائر زراعية بملايين الدولارات

صنعاء سيتي | متابعات

في إطار حربه الممنهجة ضد الأرض والإنسان، أقدمت قوات العدو الصهيوني، اليوم، على ارتكاب جريمة بيئية واقتصادية جديدة في محافظة بيت لحم، تمثلت في اقتلاع مئات الأشجار المثمرة والمعمرة، ضمن سلسلة اعتداءات طالت عدة بلدات في الضفة الغربية المحتلة.

تجريف “أم ركبة” واقتلاع التاريخ وأفاد نائب رئيس بلدية الخضر، حسني عيسى، بأن جرافات العدو اقتحمت منطقة “أم ركبة” جنوب بلدة الخضر، وشرعت في عمليات تجريف واسعة للأراضي الزراعية، مما أسفر عن اقتلاع 200 شجرة عنب معمرة.

وأكد عيسى أن هذه الأشجار تمثل مصدر رزق أساسي لعائلات فلسطينية وجزءاً من الهوية الزراعية للمنطقة التي تتعرض لاستهداف استيطاني متواصل.

إرهاب المستوطنين.. زيتون يطا في المرمى ولم تتوقف الاعتداءات عند جيش الاحتلال، بل امتدت لتشمل عصابات المستوطنين التي صعّدت من هجماتها الإرهابية؛ حيث شهد شهر يناير الماضي اقتلاع أكثر من 700 شجرة زيتون خلال يوم واحد في مناطق متفرقة، بالإضافة إلى تدمير 500 شجرة أخرى في خربة “واد الرخيم” جنوب بلدة يطا بالخليل، في محاولة واضحة لترهيب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.

إحصائيات مرعبة وخسائر بالملايين وتعكس الأرقام الرسمية حجم الكارثة؛ حيث وثقت وزارة الزراعة الفلسطينية قيام جيش الاحتلال ومستوطنيه بتجريف أكثر من 8 آلاف شجرة، معظمها من الزيتون الرومي المعمر، خلال أسبوع واحد فقط في ديسمبر الماضي.

وقدرت الوزارة الخسائر المادية المباشرة لهذه الاعتداءات بنحو 7 ملايين دولار، فضلاً عن الأضرار البيئية والرمزية طويلة الأمد.

وتأتي هذه الهجمة المسعورة بالتزامن مع اقتحامات عسكرية واسعة لعدة قرى وبلدات في الضفة، حيث يهدف الاحتلال من خلال سياسة “الأرض المحروقة” إلى تدمير القطاع الزراعي الفلسطيني وتوسيع المستوطنات على أنقاض الأشجار والمزارع التاريخية.

التعليقات مغلقة.