نزيف أفواه الجائعين.. 9 مليارات دولار خسائر عمال فلسطين خلال عامين من “حرب الإبادة” والبطالة تقفز لـ 38%
صنعاء سيتي | متابعات
كشف الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، في تقريره السنوي لعام 2025، عن أرقام مرعبة تلخص حجم المأساة التي يعيشها قطاع العمال منذ اندلاع حرب الإبادة الصهيونية في أكتوبر 2023.
وأكد التقرير أن سياسة “العقاب الجماعي” التي ينتهجها الاحتلال لم تقتصر على القتل المباشر، بل امتدت لتشمل تدمير المقومات المعيشية لمئات الآلاف من الأسر.
زلزال اقتصادي: خسائر بالمليارات خلال مؤتمر صحفي عُقد في مدينة نابلس، أعلن الأمين العام للاتحاد، شاهر سعد، أن الخسائر الناتجة عن انقطاع العمال عن أعمالهم داخل الأراضي المحتلة بلغت نحو 9 مليارات دولار خلال عامين.
وأوضح أن معدلات البطالة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة (38%)، بعدما فقد نحو 550 ألف عامل مصادر دخلهم، من أصل قوة عاملة إجمالية تُقدر بـ 1.4 مليون عامل، مما تسبب في شلل تام للقوة الشرائية وانهيار للأمن الغذائي لآلاف الأسر.
فاتورة الدم: استهداف ممنهج للعمال لم يتوقف العدوان عند الحرمان من العمل، بل تحولت رحلة البحث عن “لقمة العيش” إلى رحلة موت؛ حيث وثق التقرير حتى نهاية 2025:
-
استشهاد 47 عاملاً نتيجة الاستهداف المباشر أو الملاحقة والاعتقال.
-
إصابة أكثر من 1500 عامل بجروح متفاوتة أثناء محاولتهم اجتياز الحواجز أو الجدار.
-
تسجيل 35 ألف حالة اعتقال طالت العمال في ظروف مهينة وغير إنسانية.
تحرك دولي لمقاضاة الاحتلال وفي سياق المواجهة القانونية، أشار سعد إلى وجود تحرك دولي تقوده اتحادات نقابية عالمية لرفع قضية ضد حكومة الكيان الصهيوني لدى منظمة العمل الدولية، للمطالبة بحقوق ومستحقات نحو 200 ألف عامل فُصلوا تعسفياً ومنُعوا من العودة لعملهم عقب أحداث أكتوبر 2023.
وانتقد سعد منع سلطات الاحتلال لوفد نقابي دولي من دخول الضفة، معتبراً ذلك محاولة لعزل العمال الفلسطينيين عن عمقهم التضامني العالمي.
الضفة وغزة.. إبادة متكاملة الأركان ربط التقرير بين خنق العمال في الضفة والمحرقة الجارية في قطاع غزة، حيث أدت الحرب خلال عامين إلى استشهاد نحو 72 ألف فلسطيني وإصابة 171 ألفاً آخرين في غزة، وتدمير 90% من البنية التحتية.
وأما في الضفة، فقد واصل العدو سياسة “الإرهاب الممنهج” عبر تنفيذ 1872 اعتداءً في شهر واحد فقط (يناير الماضي)، شملت هدم المنازل واقتلاع الأشجار وحرق الحقول، لتكتمل حلقة الحصار وتجويع الشعب الفلسطيني.
التعليقات مغلقة.