الفرح: “جزيرة إبستين” ممر البيت الأبيض القذر وبوابة الصهيونية لتدمير هوية الأمة

صنعاء سيتي | خاص

 

في تعليق سياسي بارز على التداعيات العالمية لما يُعرف بـ “وثائق إبستين”، أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، أن هذه الفضائح ليست مجرد قضية أخلاقية معزولة، بل هي كشف فاضح لآليات صنع القرار والولاءات داخل أروقة السياسة الأمريكية.. لافتاً إلى أن هذه الشبكة المشبوهة تمثل الممر الآمن للوصول إلى السلطة في واشنطن، وربطها بشكل مباشر بمشاريع صهيونية أوسع تستهدف هوية المنطقة العربية والإسلامية.

وفي سلسلة تدوينات نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أوضح الفرح أن “جزيرة إبستين” كانت بمثابة البوابة الخلفية للوصول إلى البيت الأبيض، مما يفضح ازدواجية المعايير والنفاق في الخطاب الأخلاقي الغربي.

واستشهد في هذا السياق بحادثة اختطاف الرئيس الفنزويلي “مادورو” التي تمت تحت غطاء “الفعل الأخلاقي” وبمباركة دولية، بينما يتورط المتورطون في فضيحة إبستين في جرائم كبرى دون أي مساءلة حقيقية.

وتساءل الفرح باستنكار عن صمت المجتمع الدولي والمنظمات التي تدعي الدفاع عن الحقوق، مؤكداً أن النخب الغربية فقدت مصداقيتها وأهليتها للحديث عن حقوق الإنسان أو المرأة أو الطفل بعد هذا “التعري الأخلاقي المريع”.

وفي تحليل استراتيجي، ربط الفرح بين فضيحة إبستين ومشروع ما يسمى بـ “الشرق الأوسط الجديد”، الذي يروج له رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. واعتبر أن كلاهما يخدم هدفاً واحداً للمشروع الصهيوني، وهو إحلال وجه “إبستين” المنحل مكان الوجه الإسلامي الأصيل في المنطقة، بهدف تفكيك الهوية الحضارية المتماسكة للأمة.

واختتم الفرح تحليله بالتشديد على أن استهداف الهوية هو السلاح الأساسي الذي يستخدمه الأعداء لتحويل الشعوب إلى كيانات ضعيفة يسهل السيطرة عليها، مستشهداً بالرؤية القرآنية التي تؤكد سعي الصهاينة الدائم للإفساد في الأرض.

كما وجه رسالة للمنبهرين بالغرب من العرب والمسلمين، داعياً إياهم إلى الوعي بحقيقة هذا السقوط الأخلاقي، مؤكداً أن المعركة الحالية هي في جوهرها معركة وعي وهوية تتطلب التمسك بالقيم والثقافة الأصيلة لمواجهة هذه المشاريع التدميرية.

 

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.