28 يناير.. يوم الإبادة الممنهجة واستهداف المدنيين في سجل جرائم العدوان
صنعاء سيتي | تقرير خاص
يمثل 28 يناير واحدًا من أكثر الأيام دموية في الذاكرة الوطنية اليمنية، حيث تكشف وقائعه المتكررة عبر سنوات العدوان حجم الإجرام المنهجي الذي مارسه العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق المدنيين، عبر استهداف المنازل، والطرقات، والمرافق الخدمية، والمدارس، والأحياء السكنية، في سياسة حرب شاملة لم تفرّق بين طفل وامرأة، ولا بين منزل ومؤسسة، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية.
في 28 يناير 2016، ارتكب طيران العدوان مجزرة مروّعة في قرية المليح بمنطقة ذويب في مديرية حيدان بمحافظة صعدة، أسفرت عن استشهاد 14 مواطنًا، معظمهم من الأطفال والنساء، وإصابة خمسة آخرين، جراء استهداف منزل المواطن محمد حسن عوشان.
وفي محافظة تعز، استشهد 14 مواطنًا في غارة استهدفت سيارة على الطريق العام بمنطقة الأحيوق في مديرية الوازعية، في واحدة من أبشع جرائم استهداف المسافرين.
كما استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب خمسة آخرون جراء ثلاث غارات استهدفت مبنيي بيت الشباب وفرع الواجبات الزكوية في مديرية مسور بمحافظة عمران.
وامتد القصف إلى محافظة الحديدة، حيث استشهد مواطنان وأصيب ثلاثة آخرون جراء غارة على جبل الملح بمديرية الصليف، بالتزامن مع خمس غارات على مطار الحديدة الدولي.
وفي أمانة العاصمة، شن الطيران غارات على بني حشيش ومنطقة صرف والخرافي وجبل الطويل، مخلّفًا أضرارًا جسيمة في الأراضي الزراعية والممتلكات.
في 28 يناير 2017، كثّف العدوان غاراته على محافظة مأرب مستهدفًا منازل المواطنين في صرواح، فيما شن في صعدة سلسلة غارات على كتاف وباقم والظاهر، وترافق ذلك مع قصف مدفعي سعودي على مديرية منبه.
وفي تعز، شن الطيران أكثر من عشر غارات على مديرية المخا، واستهدف معسكر خالد في موزع، ومناطق العمري وذوباب والحالي، في تصعيد غير مسبوق.
كما طالت الغارات محافظات حجة، وصنعاء، والجوف، واستهدفت مدرسة الحرس في العاصمة، في دلالة واضحة على تعمّد ضرب المنشآت المدنية والتعليمية.
في 28 يناير 2018، استشهد مواطن في تعز إثر غارة استهدفت جرافة أسفل مفرق شرعب، فيما أصيب مواطنان بنيران حرس الحدود السعودي في مديرية رازح بصعدة، التي تعرضت لقصف صاروخي ومدفعي مكثف.
وشن الطيران غارات واسعة على حرض وميدي وبكيل المير في حجة، والقبيطة وكرش في لحج، ونهم في صنعاء، والمصلوب في الجوف، مخلّفًا أضرارًا كبيرة في منازل ومزارع المواطنين.
في 28 يناير 2019، أصيبت امرأة بنيران مرتزقة العدوان في منطقة 7 يوليو السكنية بمدينة الحديدة، حيث تعرّضت الأحياء السكنية والمطار وكلية الطب لقصف مكثف بالأسلحة المتوسطة والثقيلة.
كما استهدف المرتزقة مدينة الدريهمي بالرشاشات، واستحدثوا تحصينات قتالية داخل المناطق السكنية، في انتهاك فاضح للقانون الدولي.
في 28 يناير 2020، أصيبت طفلتان داخل مدرسة للأطفال برصاص قناصة المرتزقة في مديرية صبر الموادم بمحافظة تعز، في جريمة تُجسّد الطبيعة الإجرامية للعدوان.
وفي الحديدة، تعرضت أحياء سكنية ومزارع في التحيتا وبيت الفقيه والدريهمي لقصف مدفعي مكثف، بالتزامن مع قصف صاروخي سعودي على مديرية رازح في صعدة.
في 28 يناير 2021، نفذ الطيران التجسسي 13 غارة على مديريات التحيتا وبيت الفقيه والدريهمي في الحديدة، فيما أطلق المرتزقة 369 قذيفة مدفعية، واستحدثوا تحصينات قتالية داخل المناطق السكنية.
كما استمر القصف الصاروخي والمدفعي السعودي على رازح، وتعرضت صعدة ومأرب لغارات جوية متكررة.
في 28 يناير 2022، شن طيران العدوان عشرات الغارات على مديريات مأرب المختلفة، إضافة إلى صعدة وتعز وشبوة والبيضاء والجوف، مستهدفًا المديريات والمرافق العامة، فيما شهدت الحديدة قصفًا مكثفًا بـ118 صاروخًا وقذيفة مدفعية، مع استمرار التحصينات العسكرية داخل المدن.
في 28 يناير 2023، شن الطيران التجسسي أربع غارات على مديرية حيس في محافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف واستحداث تحصينات قتالية جديدة، في تأكيد واضح على استمرار العدوان وخرقه لأي التزامات إنسانية.
يعكس 28 يناير نموذجًا صارخًا لطبيعة العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي القائم على الإبادة واستهداف المدنيين والبنية المجتمعية لليمن، غير أن هذه الجرائم، الممتدة عبر السنوات، لم تفلح في كسر إرادة اليمنيين، بل عمّقت قناعتهم بخيار الصمود والسيادة ومواجهة العدوان حتى نهايته.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.