المعادن النفيسة في منطقة “اللاعودة”: الذهب يتجاوز حاجز الـ 5000 دولار والفضة تقترب من ذروتها التاريخية بفعل “حمى الرسوم”
صنعاء سيتي | متابعات
واصلت أسعار المعادن النفيسة اليوم الثلاثاء رحلة الصعود التاريخية، محطمة كافة الأرقام القياسية السابقة، مدفوعة بموجة عالمية من تزايد الطلب على “الملاذات الآمنة”.
ويأتي هذا الارتفاع الجنوني في ظل حالة من الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية التي تسيطر على الأسواق العالمية، نتيجة القرارات التجارية المتلاحقة للإدارة الأمريكية.
سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 1.6% لتصل إلى 5092.70 دولار للأوقية، مقتربة من الذروة التاريخية غير المسبوقة التي لامستها بالأمس عند 5110.50 دولار.
وعلى صعيد العقود الآجلة تسليم فبراير، استقرت الأسعار عند مستوى 5088.40 دولار، مما يعكس ثقة المستثمرين في بقاء المعدن الأصفر فوق مستويات الـ 5000 دولار كخيار تحوطي استراتيجي.
لم يكن الذهب وحيداً في هذا السباق، حيث شهدت الفضة قفزة هائلة في المعاملات الفورية بنسبة 6.1% لتستقر عند 110.19 دولار للأوقية، بعد أن كانت قد لامست ارتفاعاً بنسبة 8% في وقت سابق من الجلسة.
ويذكر أن الفضة سجلت أمس مستوى قياسياً عند 117.69 دولار، محققة مكاسب إجمالية تجاوزت الـ 50% منذ بداية عام 2026، مما يجعلها أحد أفضل الأصول أداءً في الأسواق العالمية هذا العام.
ربط المحللون الاقتصاديون هذا الانتعاش الكبير بالنهج الاقتصادي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وفي هذا السياق، أشار تيم ووترر، كبير محللي السوق في “كيه.سي.إم تريد”، إلى أن التهديدات بفرض رسوم جمركية مشددة تخلق حالة من الارتباك تخدم المعادن النفيسة.
وكان الرئيس ترامب قد أعلن عن عزمه رفع الرسوم الجمركية على واردات كوريا الجنوبية من السيارات والأخشاب والأدوية إلى 25%، منتقداً سيول لعدم التزامها بالاتفاقيات التجارية.
وتأتي هذه الخطوة بعد تهديدات مماثلة وجهها لكندا على خلفية زيارة رئيس وزرائها مارك كارني للصين، مما عزز مخاوف اندلاع حرب تجارية عالمية دفعت رؤوس الأموال للهروب نحو الذهب والفضة.
في المقابل، شهد البلاتين تراجعاً بنسبة 2.2% ليصل إلى 2697.45 دولار للأوقية، في حركة وصفها خبراء بأنها “تصحيح فني” بعد أن سجل مستوى قياسياً عند 2918.80 دولار في الجلسة السابقة. بينما حافظ البلاديوم على وتيرة صعوده الهادئة بنسبة 1.1% مسجلاً 2004.37 دولار.
وتشير التوقعات إلى أن استمرار حالة الشد والجذب في السياسة التجارية الأمريكية سيُبقي الأسواق في حالة تأهب، مع توقعات باستمرار تسجيل مستويات قياسية جديدة للذهب والفضة طالما ظلت الضبابية الجيوسياسية هي العنوان الأبرز للمرحلة الراهنة.
التعليقات مغلقة.