تقرير لـ “أوتشا”: النازحون في غزة يواجهون فقدان الاحتياجات الأساسية وعوائق الاحتلال تعطل التعافي وإزالة الأنقاض
صنعاء سيتي | متابعات
أطلق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة (أوتشا)، اليوم الثلاثاء، صرخة تحذير جديدة حول الأوضاع الكارثية التي يعيشها النازحون في قطاع غزة، مؤكداً أن الحد الأدنى من متطلبات الحماية والاحتياجات الأساسية لا يزال بعيد المنال، رغم مرور أشهر على سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح المكتب الأممي في تدوينة رسمية عبر منصة “إكس”، أن خيارات الانتقال الطوعي والآمن للنازحين الراغبين في العودة إلى مناطقهم أو البحث عن أماكن أكثر استقراراً لا تزال “محدودة للغاية”.
وعزا التقرير هذا العجز إلى استمرار إغلاق مساحات واسعة من أراضي القطاع بقرار من سلطات الاحتلال الصهيوني، مما يحول دون تحرك المدنيين بأمان ويحصر مئات الآلاف في مناطق مكتظة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
وفيما يخص جهود إعادة الإعمار، لفت “أوتشا” إلى أن عمليات إزالة الأنقاض وفتح الطرقات الحيوية تواجه “شللاً شبه تام” نتيجة القيود الصارمة التي يفرضها العدو الصهيوني على دخول المعدات الثقيلة والآليات اللازمة لهذه العمليات.
وهذا المنع الممنهج لا يعيق فقط عودة الحياة إلى طبيعتها، بل يتسبب في استمرار إغلاق الشرايين الرئيسية التي تسهل وصول المساعدات الطارئة إلى قلب الأحياء المدمرة.
وانتقد المكتب الأممي الاكتفاء بالإجراءات الإغاثية المؤقتة، مشيراً إلى أن توزيع الخيام لم يعد كافياً لمواجهة حجم الاحتياجات المتنامية والظروف الجوية القاسية، والدمار الشامل الذي طال الوحدات السكنية.
وأكد “أوتشا” أن قطاع غزة بحاجة ماسة إلى انتقال فوري نحو حلول إسكانية وإغاثية أكثر فاعلية واستدامة، وهو ما يتطلب رفعاً كاملاً للقيود المفروضة على دخول المواد الإنشائية والإنسانية.
يأتي هذا التقرير في وقت يواصل فيه “جيش” الاحتلال الصهيوني ممارسة خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025. ورغم الصمت النسبي للمدافع، إلا أن “حرب التجويع” والمنع لا تزال مستمرة، حيث يتم تعطيل دخول القوافل الإنسانية والطبية بشكل منهجي.
يذكر أن قطاع غزة يحاول النهوض من تحت أنقاض حرب إبادة جماعية استمرت عامين كاملين، خلفت حصيلة دموية مرعبة تجاوزت 71 ألف شهيد وأكثر من 170 ألف جريح، معظمهم من الفئات الضعيفة (الأطفال والنساء).
وبينما تُقدر الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، يبقى تعنت الاحتلال العائق الأكبر أمام بدء أي مسار حقيقي للتعافي الإنساني والاقتصادي في القطاع.
التعليقات مغلقة.