مأساة عائلة عواد في سجن “نفحة”: الشقيقان حازم وسامر يواجهان “حرب التجويع” والعزل في ظل أحكام مؤبدة

صنعاء سيتي | متابعات

كشف مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل مروعة تتعلق بالظروف الاعتقالية التي يكابدها الشقيقان حازم وسامر قاسم عواد داخل سجن “نفحة” الصحراوي.

وأوضح المكتب في بيان مثير للقلق أن الأسيرين يواجهان سياسات قمعية ممنهجة تشمل التجويع القسري والعزل التام عن العالم الخارجي، في ظل صمت دولي وتصاعد للقوانين الصهيونية التي تستهدف تصفية الأسرى جسدياً ومعنوياً.

تنحدر عائلة الأسيرين من قرية “كفر قليل” جنوب نابلس، وهي تعيش مأساة الاعتقال المزدوج منذ سنوات طويلة؛ حيث يقضي الأسير حازم قاسم عواد (43 عاماً) حكماً بالسجن المؤبد بالإضافة إلى 20 عاماً، بينما يقضي شقيقه سامر قاسم عواد (47 عاماً) حكماً بالسجن لمدة 40 عاماً.

وتتضاعف معاناة العائلة مع انقطاع أخبار الشقيقين تماماً، وسط مخاوف حقيقية على حياتهما نتيجة إجراءات “حالة الطوارئ” التي تفرضها إدارة السجون الصهيونية.

وأكد التقرير أن سلطات العدو الصهيوني حولت سجن “نفحة” إلى ساحة للتنكيل الممنهج، حيث يعاني الأسيران عواد من:

  • الهزال الشديد: نتيجة سياسة “حرب التجويع” المتعمدة وتقليص الوجبات الغذائية إلى مستويات لا تضمن البقاء.

  • العزلة التامة: حرمان كامل من زيارات الأهالي وانقطاع التواصل الهاتفي، مما جعلهما في عداد المغيبين قسرياً.

  • الظروف القاسية: المعاناة من البرد القارس مع نقص الأغطية والملابس، فضلاً عن غياب أي رعاية صحية في ظل تدهور حالتهما البدنية.

وفي سياق متصل، لفت مكتب إعلام الأسرى إلى الفشل الذريع في المتابعة القانونية نتيجة التضييق الصهيوني؛ حيث لم تتمكن الجهات الحقوقية من إجراء سوى زيارة واحدة عبر محامٍ منذ بدء العدوان على غزة في أكتوبر 2023.

وأشار المكتب إلى أن تلك الزيارة حملت معلومات مضللة، قبل أن ينقطع التواصل تماماً، مما ضاعف من حالة القلق والتوتر لدى عائلتهما التي لا تعرف شيئاً عن مصيرهما أو وضعهما الصحي الراهن.

تأتي هذه الانتهاكات بحق الشقيقين عواد كجزء من واقع مأساوي يعيشه أكثر من 9,300 أسير فلسطيني، يتعرضون لشتى أنواع التعذيب وسوء المعاملة التي أدت إلى ارتقاء عشرات الشهداء داخل السجون.

ويتزامن هذا التصعيد مع استمرار حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة، والتي خلفت حتى الآن أكثر من 70 ألف شهيد و171 ألف جريح، في ظل إمعان الاحتلال في خرق كافة المواثيق والعهود الدولية والإنسانية.

التعليقات مغلقة.