إليك صياغة مطولة للخبر بأسلوب تقريري وتوجيهي، يبرز الأبعاد الروحية والاجتماعية للحملة: بمشاركة رسمية وشعبية واسعة.. صنعاء تطلق حملة “أن طهرا بيتي” في نسختها الرابعة لاستقبال شهر رمضان

صنعاء سيتي | متابعات

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، وفي تظاهرة إيمانية تعكس قدسية بيوت الله في نفوس اليمنيين، أطلقت الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد للعام الرابع على التوالي حملة “أن طهرا بيتي” (1447هـ).

وشهد التدشين لقاءً موسعاً حضره القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، وكوكبة من العلماء والمسؤولين، لتنسيق الجهود الرسمية والشعبية في أكبر حملة لتجهيز وصيانة المساجد على مستوى الجمهورية.

في كلمته خلال اللقاء، أكد العلامة محمد مفتاح أن المساهمة في تطهير بيوت الله هي “شرف عظيم” يتسابق عليه المؤمنون، مشدداً على أن هذه الحملة هي مبادرة شعبية في جوهرها، تستوجب استنفار كافة الطاقات.

ووجه مفتاح دعوة صريحة لوكلاء المحافظات ومديري المديريات بأن يكونوا في طليعة المبادرين ميدانياً، مع إيلاء اهتمام خاص بالمساجد الواقعة على الطرق الطويلة لخدمة المسافرين.

كما حث وزارة الشباب والرياضة والقطاع التربوي على إشراك الكشافة والطلاب والنوادي الرياضية، لغرس قيم العمل التطوعي في نفوس الأجيال الصاعدة، مؤملاً أن تكون المساجد النظيفة هي النموذج الذي يُحتذى به لتنظيف الأحياء والمدن اليمنية كافة.

من جانبه، استعرض رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، العلامة عبدالمجيد الحوثي، الإنجازات التي حققتها الحملة منذ انطلاقتها، كاشفاً أن النسخ الثلاث الماضية نجحت في تطهير وتنظيف نحو 33 ألفاً و73 مسجداً.

وأوضح الحوثي أن أهمية الحملة تكمن في أن 80% من مساجد اليمن تفتقر لأوقاف خاصة تغطي نفقات رعايتها، مما يجعل الاهتمام بها مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع بأسره.

وأكد الحوثي أن الحملة تأتي استجابةً لأمر الله وتأسياً بنبي الله إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، معتبراً إياها فرصة للتكفير عن الذنوب ونيل الأجر العظيم قبل حلول الشهر الكريم.

بدوره، أشار عضو الهيئة العليا لرابطة علماء اليمن، العلامة فؤاد ناجي، إلى أن تعظيم بيوت الله هو جزء من تعظيم شعائر الله، لافتاً إلى أن النظافة تمثل ركناً أساسياً في “الهوية الإيمانية”.

ودعا أئمة المساجد والخطباء والشخصيات الاجتماعية إلى حشد الجهود في الحارات والقرى، مع تفعيل دور المرأة وتوجيه التجار ورجال المال للمساهمة في توفير احتياجات التنظيف والتجهيز.

عقب اللقاء الذي تخللته فقرات إنشادية وشعرية تُعلي من قيمة العمل الخيري، انتقل الحاضرون إلى الجانب العملي؛ حيث دشن العلامة عبدالمجيد الحوثي ومعه عدد من المسؤولين الحملة ميدانياً في “مسجد النادي الريفي”، إيذاناً بانطلاق مئات الفرق في مختلف المحافظات للبدء في غسل وتجهيز المساجد وساحاتها المحيطة، وسط دعوات للإعلاميين بتكثيف التغطية لخلق زخم مجتمعي واسع يضمن وصول الحملة إلى أبعد قرية في الريف اليمني.

التعليقات مغلقة.