عاصفة قطبية “تجمّد” أمريكا.. 11 قتيلاً ومليون منزل بلا كهرباء، وترامب يتساءل: “أين الاحترار العالمي؟”
صنعاء سيتي | متابعات
تعيش الولايات المتحدة تحت وطأة واحدة من أسوأ العواصف الشتوية منذ عقود، حيث أدت كتلة هوائية قطبية مندفعة من القطب الشمالي إلى وفاة 11 شخصاً على الأقل، وشلل شبه تام في حركة الملاحة الجوية، وانقطاع واسع للتيار الكهربائي طال أكثر من مليون منزل ومنشأة.
خسائر بشرية ومآسٍ ميدانية أعلنت السلطات حالة الطوارئ في 20 ولاية بالإضافة إلى العاصمة واشنطن. وفي نيويورك، أكد رئيس البلدية “زهران ممداني” العثور على جثث 5 أشخاص قضوا جراء البرد القارس، محذراً من هشاشة وضع المشردين في مثل هذه الظروف.
كما سجلت ولايات تكساس ولويزيانا وأيوا وفيات أخرى نتيجة حوادث تزلج، وانخفاض حاد في حرارة الجسم، وحوادث سير ناجمة عن تراكم الجليد.
ظلام وشلل في النقل ميدانياً، يعاني نحو 820 ألف مشترك من انقطاع الكهرباء، خاصة في ولايات الجنوب مثل تينيسي وميسيسيبي، نتيجة سقوط خطوط الطاقة تحت ثقل الجليد.
وفي قطاع الطيران، شهدت المطارات الكبرى في نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا شللاً تاماً مع إلغاء أكثر من 19 ألف رحلة جوية، فيما تحقق السلطات في تحطم طائرة صغيرة بولاية ماين تقل 8 أشخاص تزامناً مع ذروة الاضطرابات الجوية.
الجدل المناخي والموقف السياسي تسببت العاصفة، الناتجة عن تشوه في “الدوامة القطبية”، في فتح باب السجال العلمي والسياسي حول تغير المناخ.
وبينما يربط العلماء تكرار هذه العواصف بالاضطرابات المناخية، استغل الرئيس دونالد ترامب الموقف للتشكيك في ظاهرة الاحتباس الحراري، متسائلاً عبر منصته “تروث سوشيال”: “ماذا حدث للاحترار؟”، داعياً المواطنين في الوقت ذاته إلى توخي الحذر والبقاء في منازلهم.
تحذيرات من الأسوأ تحذر هيئة الأرصاد الجوية من أن الخطر لم ينتهِ بعد، حيث يُتوقع أن تستمر موجة الصقيع لأسبوع كامل، مع احتمال وصول درجات الحرارة المحسوسة بفعل الرياح إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر في السهول الشمالية، وهي مستويات قد تؤدي لتجمد الأطراف البشرية في غضون دقائق معدودة.
التعليقات مغلقة.