في فعالية خطابية كبرى.. قيادة الدولة ووزارة الزراعة تُحيي ذكرى الشهيد الرئيس الصماد: “خارطة طريق لبناء الدولة واستقلال القرار”

صنعاء سيتي | متابعات

أحيت وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، والهيئات والمؤسسات التابعة لها، اليوم الأحد بالعاصمة صنعاء، الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح علي الصماد، بفعالية خطابية وثقافية حاشدة.

استعرضت الفعالية المآثر البطولية والمحطات القيادية في حياة الشهيد الرئيس، باعتباره رمزاً استثنائياً في تاريخ اليمن الحديث ومنظراً لمشروع بناء الدولة الحديثة “يد تحمي ويد تبني”.

وخلال الفعالية، أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، محمد النعيمي، أن الشهيد الرئيس الصماد مثّل بتضحياته وإخلاصه أنموذجاً حياً لمنهج المسيرة القرآنية في إدارة الحكم.

وأشار النعيمي إلى أن الصماد استطاع في زمن قياسي وبإمكانيات محدودة تحويل التحديات الجسيمة الناتجة عن العدوان إلى نجاحات وطنية وتنموية ملموسة، مبيناً أن شخصيته تجاوزت القوالب التقليدية للزعماء لتصبح مدرسة ملهمة للشعوب الأحرار.

وأضاف النعيمي: “إن الصماد لم يأتِ للسلطة بحثاً عن مغنم أو تكسب، بل استشعرها مسؤولية مقدسة لإحقاق الحق وخدمة المستضعفين، وقد رسم بدمائه خارطة طريق واضحة لتحقيق تطلعات الشعب اليمني في السيادة والتنمية المستدامة بعيداً عن مشاريع الوصاية الخارجية”.

كما شدد على ضرورة تحويل هذه الذكرى إلى منطلق للعطاء والاهتمام بأسر الشهداء كأقل واجب وفاءً لمن قدموا أرواحهم فداءً للوطن.

من جانبه، تحدث القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية، عمار الهارب، عن الأبعاد القيمية في شخصية الشهيد الصماد، مؤكداً أنه سيظل عنواناً أبدياً للصمود والثبات.

وأوضح الهارب أن الشهيد الرئيس نهل من ثقافة المشروع القرآني التي أرسى دعائمها الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، مما جعل مواقفه تجسيداً لأسمى صور الوفاء للأرض والإنسان.

ولفت الهارب إلى أن الاحتفاء بذكرى الصماد هو فرصة استراتيجية لتعزيز روح الانتماء والولاء الوطني، وإعداد جيل يعي حجم التحديات ويواجهها بثبات.

واصفاً الشهيد الرئيس بأنه “جامعة من القيم ومكارم الأخلاق” التي يجب أن يتحلى بها كل من يشغل موقعاً في مسؤولية الدولة، مؤكداً أن تضحياته هي التي أثمرت اليوم عزةً وكرامةً لليمنيين.

وفي سياق متصل، استعرض وكيل وزارة الزراعة لقطاع الخدمات والدعم، مراد الشائف، نبذة عن السيرة الجهادية والإيمانية للشهيد الصماد.

وأشار إلى أن المرحلة التي تولى فيها الشهيد الرئيس قيادة البلاد كانت من أخطر المنعطفات التاريخية، ومع ذلك قاد السفينة بحكمة وشجاعة منقطعة النظير، واضعاً أسس بناء المؤسسات في ظل استعار معركة الدفاع عن السيادة.

كما تخللت الفعالية كلمة للناشط الثقافي، إبراهيم العبيدي، ركزت على الجوانب التربوية والروحية في حياة الصماد، حاثاً الجميع على تجسيد قيم التوكل على الله والثقة بنصره في كافة المهام العملية والميدانية.

واختتمت الفعالية، التي حضرها نائب وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية ناصر المحضار، ووكلاء الوزارة ومدراء العموم، بفقرات إنشادية وقصائد شعرية عبرت عن الفخر الشعبي بمنجزات الشهيد الصماد.

وجدد المشاركون عهدهم بمواصلة معركة التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي كجزء لا يتجزأ من مشروع الشهيد الرئيس الرامي إلى تحقيق الاستقلال الاقتصادي لليمن.

التعليقات مغلقة.