صنعاء سيتي | متابعات
كشفت صور الأقمار الصناعية الحديثة عن عمليات عسكرية واسعة النطاق تقوم بها قوات العدو الإسرائيلي لتغيير المعالم الجغرافية والديموغرافية داخل قطاع غزة، عبر توسيع ما يسمى بـ “الخط الأصفر” وقضم المزيد من الأراضي الفلسطينية في حي التفاح شرق المدينة.
أظهرت الصور الملتقطة في الفترة ما بين 2 و13 ديسمبر 2025 تحركات ميدانية خطيرة شملت:
-
إزاحة الحدود: نقل الكتل الخرسانية المحددة لـ”الخط الأصفر” لمسافة تقارب 200 متر إضافية جهة الشرق، متوغلةً بعمق المناطق الخضراء داخل حي التفاح.
-
سياسة الأرض المحروقة: أعقب نقل الكتل عمليات هدم ممنهجة طالت 40 مبنى سكنياً على الأقل، ما حوّل الحي الذي كان يغص بآلاف النازحين منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 إلى ساحة فارغة من الحياة ومليئة بالحطام.
-
طمس الهوية: تعمد العدو تدمير البنى التحتية التاريخية في الحي، محولاً إياه إلى منطقة عازلة تفتقر لأدنى مقومات الاستقرار.
لم تقتصر هذه الانتهاكات على حي التفاح فحسب، بل رصدت التقارير توسعاً مماثلاً في عدة مناطق بقطاع غزة، حيث قام العدو بـ:
-
بناء قواعد عسكرية: إنشاء 6 تحصينات عسكرية جديدة على الأقل في مناطق التوغل المستحدثة.
-
خرق التهدئة: نقل الكتل الخرسانية لمئات الأمتار داخل العمق الفلسطيني، في مخالفة صريحة للاتفاقيات التي تفترض انسحاب قوات العدو إلى الخطوط الأصلية.
-
الاستهداف المباشر: إطلاق النار المتكرر باتجاه المدنيين في المناطق المحيطة بالخط الجديد، بذريعة “محاولات العبور”، لفرض واقع أمني معزول.
تأتي هذه الخطوات لتعكس نية العدو في تثبيت احتلال طويل الأمد وفرض مناطق عازلة غير قانونية، ما يحرم آلاف العائلات الفلسطينية من العودة إلى ديارهم ويؤدي إلى تآكل المساحة الجغرافية المتبقية لسكان القطاع المكتظ.
التعليقات مغلقة.