قمة السلطات الثلاث في إيران: تعهدات بحلّ الأزمات المعيشية وتطبيق “العدالة والرأفة” حيال الأحداث الأخيرة

صنعاء سيتي | متابعات

في خطوة تعكس وحدة الصف القيادي، وجّه رؤساء السلطات التنفيذية (مسعود بزشكيان)، والتشريعية (محمد باقر قاليباف)، والقضائية (غلام حسين محسني إيجئي)، رسالة مشتركة إلى الشعب الإيراني، أكدوا فيها التزام الدولة الكامل بمواجهة التحديات الاقتصادية والتعامل مع تداعيات الحوادث الإرهابية الأخيرة وفق ميزان العدالة والقانون.

عبر الرؤساء في رسالتهم عن تقديرهم العميق لوعي الشعب الإيراني وحضوره في المنعطفات التاريخية، معتبرين أن هذا الوعي هو الصخرة التي تحطمت عليها “أعقد مؤامرات الأعداء” الساعية لضرب وحدة واستقلال البلاد.

وأطلق القادة وعداً صريحاً بالعمل المتواصل والمكثف لحل المشكلات المعيشية والاقتصادية التي تواجه المواطنين، مشددين على أن تأمين الأمن العام والارتقاء بالمستوى المعيشي هما على رأس أولوياتهم، وأنه “لا تقصير في أداء الواجبات ولو لذرّة واحدة”.

وحول ملف الأحداث الإرهابية الأخيرة، كشفت الرسالة عن إستراتيجية تعامل ثنائية المسار:

  1. المسار العقابي: ملاحقة “القتلة ومثيري الفتنة الإرهابيين” وإنزال أشد العقوبات الحاسمة بحقهم، مع الالتزام بكشف الجذور والأسباب العميقة التي أدت لوقوع هذه الحوادث.

  2. المسار الإنساني: إعمال “الرأفة الإسلامية” واللين مع من ثبت أنهم تعرضوا للخداع ولم يتورطوا في أدوار قيادية أو أساسية في تلك الأحداث. وأكد القادة أن هذه الإجراءات ستتم بأقصى درجات الإنصاف، وفاءً لدماء الشهداء وصوناً لراية الجمهورية الإسلامية.

وفي سياق متصل، كشف رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، عن أبعاد المؤامرة الدولية التي استهدفت إيران مؤخراً، مؤكداً أن الهدف كان إشعال “حرب مدن” تمهد الطريق لتدخل عسكري أمريكي مباشر.

ووصف قاليباف أحداث الخامس والسادس من يناير بأنها “حرب إرهابية داعشية” استهدفت إرعاب الشعب، مشبهاً إياها بعملية “البيجر” الإرهابية في لبنان من حيث الهدف والأداة.

ووجه قاليباف انتقادات لاذعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محملاً إياه المسؤولية المباشرة عن دعم الهجمات الإرهابية المنظمة. وشدد على أن أفعال ترامب تمثل “جرائم حرب” يجب أن تُنظر أمام المحاكم الدولية إذا كانت تلك المحاكم تمتلك الحد الأدنى من الإنصاف.

واختتم تصريحه بالإشارة إلى أن قدرة الدولة على استيعاب هذه الموجة الإرهابية المنظمة وإعادة الأمن إلى الشوارع دون الانزلاق إلى حرب داخلية، هو إنجاز لا تستطيعه إلا دول قليلة تمتلك إيماناً شعبياً وقيادة حكيمة.

التعليقات مغلقة.