صنعاء سيتي | متابعات
في حلقة جديدة من مسلسل الانتهاكات الصهيونية الممنهجة ضد المقدسات الإسلامية، اقتحم مئات المستوطنين المتطرفين، صباح اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية أمنية مشددة وفرتها قوات العدو “الإسرائيلي” التي حولت محيط المسجد والبلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية.
وأفادت مصادر مقدسية وشهود عيان بأن الاقتحامات بدأت منذ ساعات الصباح الباكر عبر “باب المغاربة”، الذي تسيطر سلطات العدو على مفاتيحه منذ احتلال المدينة.
ووفقاً للبيانات الميدانية، فقد وصل عدد المقتحمين خلال الفترة الصباحية فقط إلى أكثر من (286) مستوطناً، انخرطوا في جولات استفزازية شملت مسارات محددة في الساحات الشرقية والشمالية للمسجد.
ولم تقتصر الاقتحامات على التجول فحسب، بل تعمدت مجموعات المستوطنين أداء طقوس تلمودية وصلوات صامتة وعلنية في باحات الأقصى، وتحديداً في المنطقة القريبة من “باب الرحمة”، في تحدٍ صارخ لمشاعر المسلمين وقرارات اليونسكو والقانون الدولي الذي يعتبر المسجد الأقصى مكاناً خالصاً لعبادة المسلمين وحدهم.
وجرت هذه الطقوس بحماية مباشرة من جنود العدو الذين أحاطوا بالمقتحمين ووفروا لهم الغطاء الكامل لممارسة انتهاكاتهم.
وبالتوازي مع تأمين مسارات المستوطنين، فرضت قوات العدو قيوداً مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين الوافدين من القدس والداخل المحتل، حيث خضع المصلون لعمليات تفتيش دقيقة واحتجاز للهويات عند الأبواب الخارجية، فيما منعت العشرات من الشبان من الدخول لتأمين خلو الساحات للمقتحمين، مما خلق حالة من التوتر الشديد في أزقة البلدة القديمة.
تأتي هذه الاقتحامات المكثفة في ظل تصاعد الدعوات من قِبَل جماعات “الهيكل” المزعوم لزيادة أعداد المقتحمين، وضمن مخططات سلطات الاحتلال الرامية لفرض التقسيم “الزماني والمكاني” للمسجد الأقصى.
ويرى مراقبون أن كثافة هذه الاقتحامات —التي تتجاوز المئات في اليوم الواحد— تهدف إلى تكريس واقع جديد يسعى لنزع السيادة الفلسطينية والإسلامية عن المسجد واستبدالها بواقع استيطاني تهويدي.
التعليقات مغلقة.