صنعاء سيتي | متابعات
في تصعيد ميداني يعكس استمرار استباحة السيادة السورية، نفذت قوات العدو الصهيوني توغلاً جديداً في عمق ريف القنيطرة الجنوبي صباح اليوم الخميس، شمل مداهمات واعتقالات في صفوف المدنيين، في ظل تحولات دراماتيكية في الخطاب السياسي للقوى المسلحة المسيطرة على أجزاء من البلاد.
أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلاً عن مصادر ميدانية في القنيطرة، بأن قوة عسكرية تابعة للعدو الصهيوني، مدعومة بـ 22 آلية عسكرية، اقتحمت قرية “صيدا الحانوت”.
وأوضحت المصادر أن القوة المقتحمة نفذت عمليات تفتيش ومداهمة للمنازل، أسفرت عن اعتقال ثلاثة شبان، من بينهم شقيقان، قبل أن يتم إطلاق سراحهم في وقت لاحق من ذات اليوم.
ويأتي هذا الاعتداء استكمالاً لعمليات توغل أوسع بدأت يوم أمس الأربعاء، طالت قرى وبلدات (بئر عجم، بريقة، والصمدانية الغربية والشرقية)، حيث تواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق “فض الاشتباك” الموقع عام 1974، عبر تجريف الأراضي الزراعية وتثبيت نقاط مراقبة داخل الأراضي السورية.
وفي مفارقة لافتة تزامنت مع هذه الاعتداءات، برزت تصريحات مثيرة للجدل من قِبل الجماعات المسلحة التي يقودها “أبو محمد الجولاني”. حيث أكدت هذه الجماعات عبر منصاتها الرسمية أن سوريا في عهدها الجديد “لن تشكل أي تهديد لدول الجوار”، بما في ذلك الكيان الصهيوني.
وذهب “الجولاني” إلى أبعد من ذلك بإبداء “تفهّمه للمخاوف الأمنية الإسرائيلية”، متعهداً بشكل صريح بـ “عدم السماح لأي جهة أو دولة باستخدام الأراضي السورية لتهديد أمن الكيان”.
وتعكس هذه التصريحات محاولات الجماعات المسلحة تقديم “أوراق اعتماد” للقوى الدولية والإقليمية، وضمان عدم اصطدام مشروعها مع المصالح الصهيونية في المنطقة.
يرى مراقبون أن تزامن التوغلات الصهيونية الميدانية مع “تعهدات الحماية” التي أطلقها الجولاني، يرسم صورة قاتمة لمستقبل السيادة السورية؛ فبينما يمارس الكيان الصهيوني هوايته في قضم الأراضي وتجريف المزارع في القنيطرة، تسعى القوى المسلحة الحاكمة ميدانياً إلى طمأنة المحتل، مما يجعل الجنوب السوري ساحة مفتوحة للاعتداءات دون رادع وطني أو عسكري.
التعليقات مغلقة.