السيد القائد يستعرض المرتكزات الإيمانية لمشروع شهيد القرآن.. “بصيرةٌ واجهت التضليل واستنهضت كرامة الأمة”

صنعاء سيتي | متابعات

أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن المشروع الذي قدمه شهيد القرآن (رضوان الله عليه) لم يكن مجرد حركة عابرة، بل كان صوتاً ربانياً صادعاً بالحق في زمن الصمت والارتهان، معتبراً أن هذا النهج أعاد للأمة وعيها المفقود ومسؤوليتها التاريخية في مواجهة قوى الطغيان والاستكبار العالمي.

أوضح السيد القائد في كلمته بمناسبة الذكرى السنوية، أن صرخة شهيد القرآن انطلقت في ذروة الهجمة الشاملة التي استهدفت كيان الأمة الإسلامية، حين كانت الشعوب والأنظمة تعيش حالة من “العبودية المطلقة” للمشروع الصهيوني-الأمريكي-البريطاني.

وأشار إلى أن هذا المشروع القرآني جاء ليواجه محاولات طمس الهوية الإسلامية والسيطرة الكاملة على مقدرات وحرية الإنسان، معتمداً على المسؤولية الإيمانية كدافع أساسي للتحرك والرفض.

وفي تشخيص دقيق لواقع الأمة، لفت السيد القائد إلى أن أهم ما ميز تحرك شهيد القرآن هو “الثقة الواعية والعميقة بالله”، المنطلقة من اليقين بأن القرآن الكريم يحمل حلولاً شاملة لإصلاح واقع الأمة وتغييره.

وبيّن أن حالة الجمود والقعود التي أصابت قطاعات واسعة من المسلمين ناتجة عن “أزمة ثقة” بوعد الله بالنصر، مؤكداً أن ضعف الإيمان هو ما يفتح الأبواب أمام الأعداء لاستعباد الشعوب وإذلالها.

تطرق السيد القائد إلى طبيعة الصراع المعاصر، واصفاً إياه بأنه امتداد للصراع التاريخي بين الحق والباطل. وأكد أن “جبهة الشر” في عصرنا الحالي، المتمثلة باللوبي الصهيوني اليهودي وأذرعه (أمريكا وإسرائيل وبريطانيا)، تسعى لنشر الفساد والطغيان في الأرض.

وحذر من أن حملات التضليل وتزييف الحقائق بلغت مستويات غير مسبوقة، مستهدفةً وعي الشعوب وثقافتها، وهو ما جعل الحاجة إلى “البصيرة القرآنية” ضرورة حتمية لا غنى عنها لتحصين الأمة من التيه والضياع.

استعرض السيد القائد معالم شخصية شهيد القرآن، مبيناً أن “التقوى والشعور العالي بالمسؤولية” كانت المحرك الذي أحيا روح الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وأكد أن هذه العناوين ليست مجرد واجبات دينية بل هي “ضرورة وجودية” للحفاظ على استقامة الإنسان وحمايته من سيطرة المجرمين الذين يستهدفون حريته وقيمه. وشدد على أن الأمة اليوم ليست استثناءً من تحمل هذه المسؤوليات، وأن التفريط فيها يفتح الباب لعقوبات إلهية وجسيمة تمس حياة الناس وكرامتهم.

واختتم السيد القائد كلمته بالتأكيد على أن البدائل الثقافية والسياسية الهشة عجزت عن تقديم الرؤية والنور الذي يقدمه القرآن الكريم، مشيراً إلى أن دروس ومحاضرات شهيد القرآن جسدت هذا الوعي العالي.

وخلص إلى أن المشروع القرآني هو الحصن المنيع الذي يحمي الأمة من الاستهداف الدولي الواسع الذي يطمع في استباحة الأوطان والثروات والإنسان، مؤكداً أن القرآن سيظل النور الذي يجلي الظلمات مهما اشتدت حملات الأعداء.

التعليقات مغلقة.