14 يناير.. تاريخٌ يكشف منهجية استهداف المدنيين في حرب العدوان على اليمن

صنعاء سيتي | تقرير خاص

يمثّل الرابع عشر من يناير محطةً دالّة في سجلّ العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، إذ تتراكم في هذا اليوم عبر السنوات شواهد واضحة على استهدافٍ ممنهج للأعيان المدنية—المنازل، الأسواق، المواقع الأثرية، المرافق الخدمية— في نمطٍ يخرج عن إطار العمليات العسكرية التقليدية ليطال أساس الحياة اليومية للمواطنين.

2016: ضرب البيوت والأسواق والتراث

في 14 يناير 2016، شهدت محافظات عدة موجة غارات طالت منازل المواطنين والأحياء السكنية في عمران وتعز وصنعاء وصعدة، وأسفرت عن سقوط ضحايا بين المدنيين وتدمير واسع للممتلكات.
وفي مأرب، استُهدف معبد صرواح الأثري وسوق المدينة، في اعتداءٍ طال التراث الثقافي إلى جانب النشاط التجاري. كما طالت الغارات مواقع قريبة من مرافق طبية ومناطق مأهولة في أمانة العاصمة، ما خلّف أضرارًا كبيرة في الأحياء المجاورة.

2017: المركبات والأسواق في دائرة النار

في 14 يناير 2017، تواصل الاستهداف ليشمل سيارات مدنية ومحلات تجارية في تعز والمخا، إلى جانب غارات على مناطق في مأرب وصعدة والحديدة ولحج. وترافقت الضربات الجوية مع قصف مدفعي وصاروخي على مناطق حدودية، في تصعيدٍ زاد من كلفة الحرب على السكان والبنية المحلية.

2018: القنابل العنقودية والقصف الحدودي

شهد هذا العام استمرارًا للقصف في صعدة وعمران وتعز ومأرب، مع تسجيل إصابات بين المدنيين جراء مخلفات الذخائر، واستمرار القصف الصاروخي والمدفعي على المديريات الحدودية، إلى جانب غارات على منازل ومزارع المواطنين.

2019: توسيع دائرة الاستهداف

في 14 يناير 2019، سُجّلت حوادث إطلاق نار في تعز أدّت إلى سقوط ضحايا، فيما استمر القصف على مناطق في صعدة، وتعرّضت مناطق في الحديدة لاستحداث تحصينات عسكرية وسط محيطٍ مدني، كما شنّ الطيران غارات على مديريات في محافظة حجة.

2020: الجامعات والمناطق السكنية تحت التهديد

شهد العام 2020 قصفًا مدفعيًا مكثفًا في الحديدة طال أحياءً سكنية ومحيط مرافق تعليمية، إلى جانب قصف سعودي على قرى آهلة في صعدة وباقم، ما ألحق أضرارًا بمنازل ومزارع المواطنين.

2021: المطارات ومراكز المدن

في 14 يناير 2021، استُهدف مطار صنعاء الدولي بغارتين، كما تعرّضت مديريات في مأرب وعمران لغارات إضافية. وفي الحديدة، استمر القصف المدفعي مع استحداث تحصينات قرب أحياء مدنية، بينما تواصل القصف الحدودي على رازح في صعدة.

2022: تصعيد جوي واسع

شهد العام 2022 موجة غارات على محافظات البيضاء ومأرب والجوف والحديدة، مع استمرار القصف المدفعي والصاروخي على المديريات الحدودية في صعدة، وسقوط ضحايا بين المدنيين، في سياقٍ يؤكد استمرار النهج التصعيدي.

2023: الجراح تتكرر

وفي 14 يناير 2023، أُصيب عدد من المواطنين بنيران الجيش السعودي في مناطق حدودية من محافظة صعدة، لتتجدّد الوقائع في اليوم ذاته، مؤكدةً أن الانتهاكات ليست حدثًا عابرًا بل مسارًا ممتدًا.

جرائم حرب موثّقة

تكشف حصيلة 14 يناير عبر سنوات العدوان أن ما جرى يتجاوز حدود “الأضرار الجانبية”، ليشكّل نمطًا ثابتًا من استهداف المدنيين والبنية الخدمية والتراثية. إن تكرار الضربات على البيوت والأسواق والمطارات والمواقع الأثرية يضع هذه الوقائع في إطار جرائم حرب موثّقة تستوجب المساءلة القانونية، وتؤكد أن معركة اليمن لم تُفرض عليه في الميدان فقط، بل في حقّه بالحياة والأمن والتنمية.

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.