سجن “جلبوع” يتحول إلى بؤرة للأوبئة والتعذيب.. استغاثات من تفشي “الجرب” وسياسة الصعق الكهربائي والتجويع ضد الأسرى
صنعاء سيتي | متابعات
كشف مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، في تقرير صادم اليوم الثلاثاء، عن تدهور كارثي وغير مسبوق في الأوضاع الصحية والمعيشية داخل سجن “جلبوع” الصهيوني.
وأكد التقرير أن السجن بات يعاني من تفشٍّ واسع وممنهج لمرض “السكايبوس” (الجرب) بين المعتقلين، في ظل تصاعد وتيرة التنكيل والاعتداءات الجسدية التي ترتكبها إدارة السجون تحت غطاء من الإهمال الطبي المتعمد.
وأوضح المكتب أن مرض الجرب، الذي يُعد من أخطر أنواع الطفح الجلدي وأكثرها إيلاماً وعدوى، انتشر بشكل خروج عن السيطرة نتيجة انعدام أدنى شروط النظافة وحرمان الأسرى من المنظفات والأدوية.
ووصف الأسرى المحررون أخيراً كيف تنهش الحكة والنتوءات المؤلمة أجساد المعتقلين، مما يحرمهم من النوم ويحول حياتهم إلى جحيم مستمر، في وقت ترفض فيه إدارة السجن تقديم أي بروتوكول علاجي، بل وتستخدم المرض كأداة إضافية للتعذيب النفسي والجسدي.
وبحسب التقرير، لم تكتفِ إدارة سجن “جلبوع” بالإهمال الطبي، بل صعدت من إجراءاتها القمعية عبر الاستفزازات المتواصلة والاعتداءات الجسدية العنيفة.
وكشف مكتب إعلام الأسرى عن تسجيل حالات مرعبة لتعرض معتقلين لـ “الصعق بالكهرباء”، بالتزامن مع سياسة التجويع الممنهجة التي شملت تقليص كميات الطعام إلى مستويات حادة (بما في ذلك خفض حصص الخبز)، وتقليص مدة “الفورة” (الخروج إلى الساحة) لساعة واحدة فقط يومياً، مما أدى إلى ظهور علامات الهزال الشديد واعتلالات عقلية ونفسية لدى بعض الأسرى جراء حجم التنكيل.
وفي ظل موجة البرد القارس، أشار التقرير إلى أن الأسرى يواجهون الصقيع بملابس خفيفة وغيار واحد فقط، دون توفر أي وسائل تدفئة أو أغطية كافية، مما يضاعف من معاناة المصابين بالأمراض الجلدية.
ووصف المكتب ما يحدث بأنه “جريمة مركبة” تجمع بين القتل البطيء بالأمراض، والتحطيم الجسدي بالتعذيب والتجويع.
وتشير المعطيات الفلسطينية إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال تجاوز 9300 أسير، من بينهم 3385 معتقلاً إدارياً يواجهون مصيراً مجهولاً دون تهمة.
ومنذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر 2023، والتي دخلت عامها الثاني، صعد الاحتلال من جرائمه ضد الأسرى، خاصة المنحدرين من قطاع غزة، عبر ممارسات تشمل الاغتصاب والتعذيب الوحشي.
وحمل مكتب إعلام الأسرى العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين، مطالباً المؤسسات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، بالتدخل الفوري والعاجل لكسر حالة العزلة عن سجن “جلبوع”، ومعاينة الحالات الصحية، ومحاسبة قادة الاحتلال على هذه الانتهاكات التي ترتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
التعليقات مغلقة.