حماس: صمت المجتمع الدولي يفاقم “كارثة الشتاء” في غزة.. ونطالب الوسطاء بإلزام الاحتلال بالبروتوكول الإنساني

صنعاء سيتي | متابعات

أطلقت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نداءً عاجلاً إلى أحرار العالم والمجتمع الدولي، حذرت فيه من تفاقم فصول الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن دماء الشهداء التي تسيل اليوم لم تعد تقتصر على آلة القتل العسكرية المباشرة، بل امتدت لتشمل “الموت الصامت” الناتج عن البرد القارس، وانهيار المباني المتصدعة فوق رؤوس النازحين، في ظل إصرار الاحتلال الصهيوني على سلاح الحصار والتجويع.

وأوضحت الحركة في تصريح صحفي مفصل، اليوم الثلاثاء، أن استمرار ارتقاء الضحايا تحت الأنقاض وفي الخيام المتهالكة هو نتيجة مباشرة لسياسة صهيونية متعمدة تهدف إلى تدمير مقومات الحياة.

وأشارت إلى أن الاحتلال يمنع بشكل ممنهج إدخال مواد الإيواء الأساسية، وفي مقدمتها “الكرفانات” والخيام والمعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام، مما حول آلاف البنايات الآيلة للسقوط إلى قنابل موقوتة تهدد حياة المدنيين والنازحين الذين لم يجدوا مأوى غيرها.

ومع اشتداد تأثير المنخفض الجوي والرياح العاتية التي تضرب المنطقة، نبهت “حماس” إلى أن آلاف العائلات باتت حرفياً بلا مأوى بعد اقتلاع خيامها، مما يضع حياة الأطفال والنساء وكبار السن على المحك.

وأكدت أن الساعات القادمة قد تشهد ارتفاعاً مخيفاً في عدد الوفيات نتيجة الإجهاد الحراري ونقص وسائل التدفئة، ما لم يتم كسر القيود المفروضة على دخول الإغاثة العاجلة فوراً وبدون شروط.

وفي الجانب السياسي، شددت الحركة على أن المجتمع الدولي بمؤسساته كافة قد “رسب في اختبار حماية المدنيين”، عاجزاً عن وقف الجريمة المستمرة. ووجهت حماس خطاباً مباشراً إلى الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، مطالبة إياهم بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والضغط على سلطات الاحتلال للالتزام بالبروتوكول الإنساني الموقع.

كما أكدت على ضرورة الانتقال الفوري إلى “المرحلة الثانية” من الاتفاق، والتي تتضمن الشروع الفعلي في إعادة الإعمار، وتكثيف جهود الإغاثة، ورفع الحصار الشامل الذي يعيق تلبية الاحتياجات الحياتية الصارخة.

واختتمت الحركة بيانها بدعوة الدول العربية والإسلامية، وكافة القوى التحررية في العالم، إلى تكثيف حراكهم الشعبي والدبلوماسي والضغط بكافة الوسائل لفتح المعابر وإدخال الوقود والمساعدات الطبية والغذائية.

وأكدت أن الشعب الفلسطيني في غزة يطالب بأبسط حقوقه في “الحياة الكريمة والتعافي”، مشددة على أن الصمت على هذه المعاناة يمنح الاحتلال المجرم ضوءاً أخضر للاستمرار في حرب الإبادة الجماعية.

التعليقات مغلقة.