أحمد حامد في مهرجان “شهيد القرآن”: المشروع القرآني هو مخرج الأمة من الاستضعاف وبوصلتها في معركة التحرر الشامل

صنعاء سيتي | متابعات

في تظاهرة ثقافية وفكرية حاشدة، دشنت مؤسسة الشهيد زيد علي مصلح بالعاصمة صنعاء اليوم الثلاثاء، فعاليات مهرجان “شهيد القرآن”، تزامناً مع الذكرى السنوية للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

وفي حفل التدشين، ألقى مدير مكتب رئاسة الجمهورية، الأستاذ أحمد حامد، كلمة مفصلية استعرض خلالها الأبعاد الاستراتيجية والنهضوية للمشروع القرآني، معتبراً إياه “سفينة النجاة” التي انتشلت الأمة من ذروة الاستهداف الأمريكي والصهيوني.

استهل أحمد حامد كلمته بوصف الشهيد القائد بالسيد حسين بدر الدين الحوثي بأنه “رجل المرحلة الاستثنائية”، موضحاً أن ظهوره جاء في لحظة تاريخية فارقة أعقبت أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

وأشار إلى أن تلك المرحلة شهدت استغلالاً صهيونياً وأمريكياً مكثفاً لفرض الهيمنة المطلقة على الشعوب الإسلامية تحت ستار “مكافحة الإرهاب”، وسط حالة من الصمت المطبق والخنوع الرسمي العربي.

وأكد حامد أن الشهيد القائد استطاع، من خلال تحركه القرآني، تحطيم قيود الخوف وتبديد ظلمات التضليل، مقدماً للأمة حلاً عملياً نابعاً من صميم كتاب الله، أعاد صياغة مفهوم المواجهة من الاستسلام والذلة إلى العزة والمبادرة.

وفي قراءته لطبيعة المشروع، أوضح مدير مكتب الرئاسة أن ما قدمه الشهيد القائد يتسم بالشمولية؛ فهو مشروع “تنويري، تصحيحي، وحضاري” لا تحده قيود مذهبية أو طائفية أو جغرافية.

وأضاف: “إن هذا المشروع بنى أمة قرآنية عزيزة استطاعت، بتأييد الله، إسقاط الطواغيت ومواجهة أعتى قوى الاستكبار العالمي، محولةً المستضعفين إلى قوة فاعلة لها ثقلها ووزنها في الساحة الدولية”.

ولفت إلى أن المشروع القرآني لم يكتفِ بالجانب الثقافي، بل قدم منهجيات متكاملة لمعالجة القضايا السياسية والاقتصادية والعسكرية، مما جعل الأمة قادرة على بناء نفسها ذاتياً والاعتماد على هويتها الإيمانية في مواجهة الحرب الناعمة والصلبة على حد سواء.

تطرق حامد إلى القيمة الاستراتيجية لشعار “الصرخة”، مؤكداً أن الأحداث أثبتت كونه سلاحاً فعالاً وموقفاً مؤثراً يحصن الأمة من التولي لليهود والنصارى. وقال: “لقد بدأت هذه الصرخات ككلمات في المسجد، واليوم نراها قد تحولت إلى صواريخ باليستية ومسيرات تقصف أعماق كيان العدو وتدك البارجات الأمريكية في البحار”.

كما سخر حامد من الشعارات الغربية حول “الديمقراطية وحقوق الإنسان”، مشيراً إلى أنها سقطت أمام خمس كلمات (الشعار) لم يتحملها الغرب وأدواته، كما تسقط اليوم بشكل مخزٍ أمام دماء أطفال غزة وأشلائهم التي تكشف زيف الحضارة المادية الغربية.

واستعرض مدير مكتب الرئاسة مظلومية الشهيد القائد والحملات الشرسة التي شنتها السلطة الظالمة آنذاك بإيعاز أمريكي، وصولاً إلى الحرب العسكرية في مران. وأكد أن تلك التضحيات لم تذهب سدى، بل أثمرت جيلاً قيادياً ممثلاً بالسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الذي يقود اليوم المواجهة المباشرة مع “ثلاثي الشر” (أمريكا، إسرائيل، وبريطانيا).

واختتم حامد كلمته بتجديد الموقف المبدئي والراسخ لليمن تجاه القضية الفلسطينية، مؤكداً أن “القدس” هي بوصلة الصراع وعنوانه، وأن الشعب اليمني سيظل يخوض معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس” جنباً إلى جنب مع المقاومة الفلسطينية حتى تحقيق النصر الكامل.

نقاط جوهرية تضمنها التقرير:

  • التوقيت: المهرجان يستمر لمدة ثلاثة أيام ويتضمن ندوات فكرية وبحوثاً أكاديمية.

  • الدعوة للباحثين: دعوة الأكاديميين لدراسة محاضرات الشهيد القائد كمنهج علمي للتحرر.

  • الربط الميداني: الربط بين فكر الشهيد القائد وبين الإنجازات العسكرية الحالية في البحر الأحمر.

التعليقات مغلقة.