من صنعاء “قلب العروبة”.. الجاليات الأفريقية تُعلن الاستنفار ضد “الأطماع الصهيونية” في الصومال

صنعاء سيتي | متابعات

في تظاهرة سياسية وتضامنية حاشدة تعكس وحدة المصير بين ضفتي البحر الأحمر، نظم أبناء الجاليات الأفريقية في العاصمة صنعاء، اليوم السبت، وقفة احتجاجية غاضبة تنديداً بالخطوة الاستفزازية التي أقدم عليها العدو الصهيوني المتمثلة في الاعتراف بجزء من الأراضي الصومالية كدولة مستقلة.

وشارك في الوقفة حشد كبير من أبناء الجاليات يتقدمهم رؤساء الجاليات الصومالية والسودانية والإريترية والإثيوبية، الذين اجتمعوا لإيصال رسالة موحدة ترفض مشاريع “التجزئة والفتنة” التي يحاول الكيان الإسرائيلي غرسها في الجسد الصومالي.

وأكد المشاركون في بيانهم الختامي على أن وحدة الأراضي الصومالية، من منطقة “زيلع” في أقصى الشمال إلى “رأس كامبوني” في الجنوب، هي “وحدة مقدسة وسيادية” غير قابلة للتجزئة أو المساومة.

ووجهت الوقفة نداءات عاجلة وواضحة إلى المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة “إيغاد”، محذرة من أن اعتراف الكيان الصهيوني بكيانات انفصالية ليس مجرد إجراء سياسي، بل هو مقدمة خطيرة لـ “عسكرة مضيق باب المندب” وتحويل الممرات المائية الحيوية إلى ساحات صراع استخباراتي وعسكري صهيوني يهدد الأمن القومي للصومال والمنطقة العربية برمتها، ويشل حركة التجارة العالمية.

وخلال الوقفة، ألقى رؤساء الجاليات كلمات نارية، حيث أشار رئيس الجالية الإثيوبية (ملتقى أبناء أرومو) إلى أن هذا الاعتراف “فاقد للشرعية والأخلاق”، واصفاً إياه بالمؤامرة الصهيو-أمريكية التي تتطلب رص الصفوف لوأدها في مهدها.

من جانبه، شدد رئيس الجالية الإريترية على رفض التواجد الإسرائيلي في القرن الأفريقي تحت أي مبرر، منبهاً إلى أن ما يسمى بجمهورية “أرض الصومال” هي كيان تمرد لم يعترف به أحد، وأن الارتماء في أحضان الصهاينة هو طعنة في ظهر الأمة.

ولم تغب القضية الفلسطينية عن المشهد؛ حيث عبر البيان عن خالص المواساة لكتائب القسام وحركة حماس في استشهاد قادتها، مؤكداً أن معركة الدفاع عن غزة هي ذاتها معركة الدفاع عن وحدة الصومال، فالمعتدي واحد والمشروع الإقصائي واحد.

كما ثمن المشاركون عالياً الموقف الشجاع للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، الذي كان سبّاقاً في كشف خيوط المؤامرة الصهيونية على الصومال، مشيدين بالدور اليمني المحوري الذي يربط بين نصرة فلسطين وحماية السيادة الأفريقية من التغلغل الأجنبي.

واختتمت الجاليات الأفريقية وقفتها بدعوة الحكومة والشعب الصومالي إلى التلاحم والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بوحدة البلاد، محذرين الدول الصامتة في المنطقة من أن “غدر اليهود” لن يستثني أحداً، وأن السكوت اليوم عن تقسيم الصومال سيعني احتراق الجميع بنار الفتن الصهيونية غداً، مؤكدين أن إرادة الشعوب الحرة هي الصخرة التي ستتحطم عليها أحلام “إسرائيل” في السيطرة على القرن الأفريقي.

التعليقات مغلقة.