الخارجية اليمنية: اختطاف الرئيس مادورو “بلطجة سياسية” وانتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة

صنعاء سيتي | متابعات

أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً رسمياً أدانت فيه بأشد العبارات وأقسى صيغ الاستنكار، العدوان الأمريكي “الهمجي والموصوف” الذي استهدف جمهورية فنزويلا الصديقة، واصفةً إقدام قوات الاحتلال الأمريكي على اختطاف رئيس الجمهورية “نيكولاس مادورو” وعقيلته بأنه طعنة في خاصرة القانون الدولي، ومنزلق خطير يضرب عرض الحائط بكل المواثيق الدبلوماسية والأعراف الإنسانية.

واعتبرت الوزارة في بيانها أن هذا السلوك العدواني يمثل “انتهاكاً صارخاً وسافراً” لميثاق الأمم المتحدة الذي يضمن حماية سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها.

وأكدت أن ما تعرضت له فنزويلا من استهداف لمنشآتها وسيادتها يمثل “جريمة مكتملة الأركان” تهدف إلى تقويض استقرار دولة عضو في الأمم المتحدة، ومصادرة حق شعبها في تقرير مصيره بعيداً عن الإملاءات الخارجية.

وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة الإجرامية ليست وليدة الصدفة، بل هي “امتداد تاريخي أسود” لسلسلة طويلة من التدخلات الأمريكية السافرة في الشؤون الداخلية للدول، وتحديداً في قارة أمريكا اللاتينية التي عانت لعقود من نزعات الهيمنة “المونروية”.

وأوضحت الخارجية أن هذا النهج يعكس بوضوح عودة واشنطن العلنية لممارسة “البلطجة السياسية” واعتماد “شريعة الغاب” كبديل عن الدبلوماسية، عبر استخدام القوة الغاشمة لنهب ثروات الشعوب وقمع كل القيادات والحكومات التي ترفض الارتهان للمشروع الأمريكي التوسعي.

وحذرت الوزارة من أن استمرار هذا التغول الأمريكي بات يشكل “تهديداً وجودياً” للأمن والسلم الدوليين، حيث تسعى واشنطن من خلال هذه الاعتداءات إلى فرض نظام عالمي أحادي القطب يقوم على التبعية والارتهان، ومحاربة أي نموذج وطني يسعى للتحرر والاستقلال المالي والسياسي.

وفي ختام بيانها، وجهت وزارة الخارجية نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة المنظمات الحقوقية والقانونية في العالم، بضرورة الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية التاريخية.

وطالبت بضرورة إصدار إدانة دولية حازمة لهذا الفعل العدواني، والعمل الفوري على ضمان احترام القواعد الآمرة في القانون الدولي، ووضع حد للتدخلات الأمريكية التي تنتهك حرمة الدول، مؤكدة أن الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم هو بمثابة ضوء أخضر لمزيد من الفوضى العالمية.

التعليقات مغلقة.