صنعاء سيتي | صنعاء
في خطابٍ تناول فيه تطورات الأوضاع في المنطقة، دعا السيد القائد الأمة العربية والإسلامية إلى إدراك حقيقة العدو الصهيوني وأذرعه الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية، مؤكدًا أن المشروع المسمّى بـ”تغيير الشرق الأوسط” ما هو إلا مخطط استعباد وتدمير وطمس لهوية الشعوب العربية والإسلامية.
وقال السيد القائد مخاطباً الأمة: “يا أيها العرب، يا أيها المسلمون، اعرفوا عدوكم اليهود بتوجههم الصهيوني الإجرامي، وبأذرعه المتعددة، ولا تنخدعوا بخطاباتهم المزيفة”. وأضاف: “هم يتحدثون ليل نهار عن أهدافهم بوضوح، عن مشروع تغيير الشرق الأوسط الجديد، وهو في حقيقته مشروع إذلال واستعباد لكم، ليكون الشرق الأوسط أمة تحت الحذاء الإسرائيلي والأمريكي”.
وأكد أن ما تعانيه الأمة اليوم هو نتيجة “عمى القلوب” وضعف الإدراك الحقيقي لطبيعة الصراع ووجهة العدو، مستشهدًا بالآية القرآنية: “فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور”، مشيرًا إلى أن الحل يبدأ من استنهاض الشعور بالمسؤولية والتحرك الفعّال لا انتظار الآخرين.
وأشاد بصمود المجاهدين في قطاع غزة، واصفًا إياهم بأنهم “يقاتلون في سبيل الله بكل بسالة وثبات على مدى 22 شهراً، بإمكانات محدودة، وفي صبر لا نظير له”، مشيرًا إلى أنهم يقتحمون الدبابات بشجاعة نادرة ويضعون عليها العبوات الناسفة ويفجرونها في عمليات بطولية عظيمة.
وأضاف أن تفاني المجاهدين واستبسالهم هو درس عمليٌّ لكل الأمة الإسلامية، لكنه في المقابل عبّر عن أسفه الشديد لأنهم “بدلاً من أن يحظوا بالدعم والمساندة، يُصنَّفون إرهابيين من قبل أنظمة عربية، ويُشوَّهون إعلامياً بشكل ممنهج ومستمر”.
وأشار السيد القائد إلى أن بعض وسائل الإعلام العربية تلعب دوراً خطيراً في تشويه صورة المقاومة في غزة، وتعمل على تبرير الجرائم الصهيونية من خلال التضليل والتحريض الإعلامي.
واختتم السيد القائد خطابه بالتأكيد على أن العدو الإسرائيلي كيانٌ زائل لا محالة، موضحًا أن استمراره لا يعود لقوته، بل لتخاذل الأمة، قائلاً: “هذا الكيان مهما بلغ إجرامه وطغيانه، فهو إلى زوال، وهذا وعد الله الذي لا يُخلف وعده، ولكن الأمة تدفع أثمانًا كبيرة بسبب صمتها وتقاعسها”.
التعليقات مغلقة.