السيد القائد: التعاون العربي مع العدو يتواصل والجمود الشعبي ليس مبرراً للصمت

صنعاء سيتي | صنعاء

 

 

شدد السيد القائد على أن العدو الإسرائيلي لا يواجه اليوم المواقف الصادقة من الأنظمة الرسمية، بل يعادي كل من يبدي تحركًا عمليًا في وجهه، حتى من داخل العالم العربي والإسلامي، مشيرًا إلى أن الأنظمة التي تكبل شعوبها وتقمع حرياتها لا تُعفي الجماهير من مسؤولية التحرك والضغط الجماعي لتغيير هذا الواقع.

وتساءل القائد في حديثه: “أين دور المساجد، والجامعات، والنخب، ووسائل الإعلام؟”، داعيًا إلى استنهاض الأمة في مختلف البلدان الإسلامية لمواجهة هذا الواقع المحبط، والانخراط في معركة الوعي والموقف والمسؤولية.

 

وانتقد السيد القائد ما وصفه بـ”غياب أدنى درجات العمل الإنساني” من قبل الأنظمة العربية، قائلاً: “لماذا لا تبادر هذه الأنظمة لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، حتى كعمل إنساني؟! حتى هذا الحد الأدنى من الدعم لا يُقدمونه أبدًا”.

 

وأشار إلى أن بعض الدول العربية لا تزال تسمح ببرامج سياحية متبادلة مع العدو الإسرائيلي، ضمن أشكال متعددة من العلاقة والتعاون، مؤكدًا أن هذا التقارب مع العدو لم ينعكس بأي صورة على تخفيف عدوانه، بل بالعكس، زاد من غطرسته وجرائمه.

 

وفي انتقاد واضح للمواقف الرسمية، قال السيد القائد: “من المؤسف جداً أن أنظمة عربية وإسلامية لم تتخذ حتى الآن قراراً بمقاطعة العدو الإسرائيلي دبلوماسياً أو اقتصادياً أو سياسياً، رغم ما يرتكبه من جرائم”، معتبرًا أن هذا الصمت والتواطؤ يمنحه مزيدًا من الوقت والقوة للتمادي.

 

وفيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية، قال السيد القائد إنها لا توفر الحماية لشعبها، بل تتعاون مع العدو الإسرائيلي حتى في ملاحقة المجاهدين واعتقالهم، مضيفًا أن جهات غربية تسرب معلومات عن وجود تعاون استخباراتي بين إسرائيل وعدد من الأنظمة العربية، ما يكشف عمق العلاقة القائمة بينهم.

 

وأوضح أن العدو الإسرائيلي لا يعمل بمعزل عن داعمه الأمريكي، وأن ما يقوم به في فلسطين ولبنان وسوريا وإيران واليمن إنما يتم ضمن شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة.

 

وختم السيد القائد حديثه بالتأكيد على أن “سلوك الظالمين لا يتوقف من تلقاء نفسه، بل يتمادى ويتصاعد ما لم يُواجه بموقف حازم وجاد”، مشددًا على أن “من يتوهم أن العدو سيتوقف عن إجرامه دون ردع وتحرك حقيقي، فهو واهم”.

التعليقات مغلقة.