صنعاء سيتي | متابعات
تتحول قرية “الشرية” الهادئة بمديرية بني حشيش في محافظة صنعاء إلى ركام وأشلاء، عقب سلسلة غارات جوية استهدفت ستة منازل سكنية مأهولة، لتعيد تسليط الضوء على حجم الفاتورة الإنسانية التي يدفعها المدنيون في القرى والأحياء السكنية.
ولم تقتصر المأساة على الضربات الأولى، بل تعقدت المشاهد الميدانية عقب معاودة القصف الجوي على ذات الموقع أثناء تجمّع الأهالي وكوادر الإسعاف والفرق الإعلامية لإنقاذ المصابين وانتشال العالقين، مما تسبب في إعاقة جهود الإغاثة ورفع منسوب الضحايا.
*72 شهيداً وجريحاً أغلبهم نساء وأطفال
وطبقاً للبيانات الأخيرة الصادرة عن وزارة الصحة والبيئة، ارتفعت الحصيلة شبه النهائية لمجزرة بني حشيش إلى 72 ضحية، حيث استشهد 33 مواطناً (بينهم 13 طفلاً و8 نساء و12 رجلاً)، فيما بلغ عدد الجرحى 39 مصاباً (من بينهم 13 طفلاً و10 نساء و16 رجلاً).
وأفاد شهود عيان من أهالي المنطقة بأن الغارات طالت أحياءً ومنازل مدنية صريحة، دون وجود أي مظاهر أو ثكنات عسكرية في محيط القرية.
*تنديد رسمي ومطالبات بكسر الصمت الدولي
لاقت الحادثة ردود فعل وإدانات واسعة من قيادة السلطة المحلية والمكونات السياسية والحقوقية بمحافظة صنعاء، حيث اعتبرت البيانات الصادرة أن استهداف التجمعات السكنية يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الإنسانية والدولية.
وحمّلت السلطات المحلية الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية المسؤولية الأخلاقية عن استمرار الصمت تجاه هذه الغارات، مطالبةً الهيئات الحقوقية بتوثيق الوقائع ميدانياً تمهيداً لملاحقة المتسببين بها أمام الجهات القضائية والدولية.
*تضامن شعبي في مواجهة الكارثة
وعلى الرغم من مخاطر التحليق والقصف المزدوج، شهدت المنطقة تحركاً أهلياً واسعاً لمساندة فرق الإنقاذ في رفع الأنقاض ونقل المصابين إلى المستشفيات، في صورة تجسد حالة التكافل والتماسك المجتمعي لاحتواء تداعيات الجريمة.
وتظل مجزرة قرية “الشرية” محطة مؤلمة أخرى تضاف إلى سجل استهداف الأعيان المدنية ومقومات الحياة في مختلف المحافظات.
التعليقات مغلقة.