بقائي: إيران لن تقبل دبلوماسية الإملاءات والابتزاز والمواجهة مع أمريكا جذرية وتاريخية

صنعاء سيتي | متابعات

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشعبها لن يقبلوا مطلقاً بأي مسار دبلوماسي يقوم على فرض الإملاءات والابتزاز وإملاء الشروط، مشدداً على أن السلوك الأمريكي المنحرف يثبت إما انعدام الجدية في الخيار الدبلوماسي أو اتخاذه مجرد أداة لاستكبار الدولة والهيمنة على الشعوب.

وقال بقائي، خلال فعالية “مواجهة أمريكا؛ الأمس واليوم والغد” المعقودة بطهران، إن جريمة اغتيال الشهيد القائد قاسم سليماني مثّلت إحدى أبشع قمم النهج الإجرامي الأمريكي، مؤكداً أن تلك الجريمة لم تكن مجرد اغتيال عابر بل استهدافاً مباشراً لبطل وطني وإقليمي، واعتداءً صارخاً على سيادة واقتدار الشعب الإيراني وأحرار الأمة.

وأوضح بقائي أن المواجهة بين إيران والإدارة الأمريكية تعود إلى جذور عميقة واختلاف جذري في فلسفة السياسة والمفاهيم الإنسانية والمجتمعية، مشيراً إلى أن إدراك هذه الجذور لا يعني إغلاق أبواب التفاعل السياسي، إذ تظل الدبلوماسية أداة فاعلة يجب توظيفها بذكاء إلى جانب عناصر القوة الدفاعية لحماية المصالح الوطنية، مبيناً أن الشعب الإيراني لم يكن يوماً هو البادئ بالنزاع أو السبب فيه.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن واشنطن تنتهك كافة المواثيق والقوانين الدولية ومبدأ المساواة في السيادة بين الدول، وتضحي بحقوق الإنسان من أجل أطماعها الاستعمارية، لافتاً إلى أن الإدارات الأمريكية متعاقبة جعلت من الملف النووي الإيراني “أكبر كذبة في القرن” لترويج وهم “التهديد الإيراني”.

وكشف بقائي عن نماذج الخداع الأمريكي في المحطات السياسية، مبيناً أنه قبيل العدوان العسكري الأمريكي في 13 يونيو الماضي، أعلن الوسيط العُماني رسمياً عن تقدم ملحوظ في المفاوضات، ليتبين الخداع الأمريكي بشبه هجوم عسكري غادر بعد ذلك بيومين فقط، رغماً عن التضليل الإعلامي الصادر من البيت الأبيض.

وشدد بقائي على أن هذه التجارب أثبتت أن عداء الاستكبار الأمريكي لا يستهدف النظام السياسي فحسب، بل يستهدف إيران كجغرافيا وفكرة وتاريخ وإمكانات، مؤكداً أن كافة مؤامرات الأعداء لإخضاع الشعب الإيراني واحتواء قوته قد فشلت وسوف تفشل مستقبلاً أمام صمود الشعب الإيراني وعمقه الحضاري والمعنوي.

وتأتي تصريحات الخارجية الإيرانية لتؤكد ثبات موقف دول ومحور المقاومة في التصدي للهيمنة الأمريكية-الصهيونية، والاعتماد على خيارات القوة والصمود والتكامل في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس حتى إفشال كافة المخططات الاستكبارية بالمنطقة.

التعليقات مغلقة.