صنعاء سيتي | متابعات
ينفذ أهالي منطقتي “الصُبَار والمعازيب” بعزلة الأحبوب في مديرية الحيمة الداخلية بمحافظة صنعاء، مبادرة مجتمعية ذاتية لشق طريق حيوي بطول ستة كيلومترات، يعتمد فيها الأهالي على السواعد والجهود الذاتية والأدوات التقليدية من “المعاول والمفارس والزبر والعتل”، في نموذج ينبض بالصمود ويكسر أشكال الحصار والتضييق الاقتصادي.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية والتنموية للمشروع، الذي تشرف عليه جمعية عزلة الأحبوب التنموية، في اختصار المسافات وتوفير الوقت وكلف الوقود والحد من مخاطر التنقل، ليكون بديلاً أميناً عن الطرق القديمة ذات المنحدرات والالتواءات الجبلية الشديدة الوعورة.
ويمتد الطريق الخدمي الجديد—الذي يستفيد منه ألفا نسمة بصورة مباشرة إلى جانب أكثر من خمسة آلاف مستفيد من القرى المجاورة—من قرية “الصبار” وصولاً إلى “سائلة السخنة”، التي تشكل نقطة شريانية ومفترق طرق يربط بين عدد من العزل المجاورة وفي مقدمتها عزل: (الحدب، بلاد القبائل، بني عمرو، وبني يوسف).
وأشاد رئيس جمعية الأحبوب التنموية، منير مريط، بالتكاتف القبيلي والوعي المجتمعي المتميز لأهالي المنطقة، وتسامحهم وتبرعهم السخي بالأراضي الزراعية لصالح المصلحة العامة، مؤكداً حرص الجمعية على تقديم الدعم والإسناد الممكن لإتمام المشروع الشرياني وتسهيل تنقلات المواطنين وتخفيف أعباء المعيشة.
من جانبهم، أكد أعضاء اللجنة المجتمعية والأهالي عزمهم الصلب واستمرارهم في العمل الميداني بالأدوات المتاحة حتى استكمال كامل أعمال الشق، معربين عن أملهم في تدخل قيادة السلطة المحلية بمحافظة صنعاء والمديرية لتوفير المعدات والآليات الثقيلة لتعزيز المبادرة والإسراع في إنجازها أسوة بالمبادرات التنموية الأخرى.
وأشار الأهالي إلى أن تنفيذه لهذه المبادرة الذاتية في ظل الأوضاع الاقتصادية والحصار الجائر الذي يفرضه العدوان السعودي-الأمريكي، يُعد تجسيداً عملياً للهوية الإيمانية، ورسالة صمود تؤكد قدرة الإنسان اليمني على الاعتماد على الذات وقهر التضاريس وتشييد البنية التحتية بأقل الإمكانات المتاحة خدمة للمجتمع وإسناداً لمعركة التحرير والبناء.
التعليقات مغلقة.