هيئة حقوق الإنسان تُدين استهداف العدو السعودي للمصانع وطريق هيجة العبد بتعز وتؤكد: من يقطع طريق الحياة بقنابله هو من يحاصر المحافظة

صنعاء سيتي | متابعات

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، اليوم السبت، الاستهداف الإجرامي المباشر الذي نفّذه العدو السعودي بطيرانه الحربي على المصانع الإنتاجية وطريق هيجة العبد بمحافظة تعز، في تصعيد غاشم يكشف حجم التناقض وزيف الادعاءات التي يروجها العدوان وأدواته حول ما يسمى “حصار تعز”.

واستنكرت الهيئة، في بيان صادر عنها اليوم إقدام طيران العدو السعودي خلال الساعات الماضية على ارتكاب جريمتين مزدوجتين ومكتملة الأركان بحق أبناء تعز والبنية التحتية، مؤكدة أن الجريمة الأولى تمثلت في استهداف ممنهج لمصانع ومعامل إنتاجية، ما أدى إلى تدميرها بالكامل وتشريد عشرات الأسر العاملة وحرمانها من مصدر رزقها الوحيد في ظل أوضاع إنسانية كارثية يفرضها الحصار.

وأوضح البيان أن الجريمة الثانية تمثلت في القصف المباشر لطريق هيجة العبد، الذي يعد الشريان الرئيسي والمنفذ الأساسي للتنقل ونقل الإمدادات الغذائية والدوائية والمحروقات لملايين المواطنين في المحافظة.

واعتبرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان قصف المصانع والمنشآت الاقتصادية جريمة حرب مكتملة الأركان وفقاً للمادة (54) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف التي تحظر تدمير الأعيان والمرافق التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين، مؤكدة أن هذا القصف يهدف إلى تطبيق سياسة تجويع ممنهجة وتدمير المقومات الاقتصادية الوطنية.

كما شددت الهيئة على أن قصف طريق هيجة العبد يُشكل جريمة عقاب جماعي محرمة بموجب المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة، متسائلة: “كيف لمَن يقصف الطريق الوحيد للمدنيين أن يتباكى على حصار تعز؟ إن مَن يحاصر تعز حقيقةً هو مَن يقطع عنها طريق الحياة بقنابله وسلاحه الفتاك”.

وأكد البيان أن هذا التناقض يفضح النفاق السياسي والإعلامي للعدو السعودي وأدواته من المرتزقة؛ إذ يقصفون المنشآت ويقطعون الشرايين الميدانية ليلاً، ثم يتباكون نهاراً على الشاشات عن معاناة أبناء تعز، في سلوك إجرامي يصنع الأزمة ويتاجر بآلام الضحايا.

وحمّلت الهيئة النظام السعودي المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن التداعيات الكارثية الناجمة عن قطع طريق هيجة العبد على حركة المرضى والمسافرين ونقل البضائع، داعيةً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى الخروج عن صمتهم وإدانة هذه الجرائم الصريحة ضد البنية التحتية.

وأكدت الهيئة أن فرقها الميدانية تباشر توثيق هذه الجرائم لإدراجها ضمن ملفات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لملاحقة المرتكبين أمام المحاكم الدولية.

التعليقات مغلقة.