دراسة تكشف رأي الذكاء الاصطناعي في البشر.. “أنتم لستم أذكياء كما تظنون”

صنعاء سيتي | متابعات

 

 

كشفت دراسة أجرتها شركة “موديل كومبير” لاختبار نماذج الذكاء الاصطناعي عن الطريقة التي تنظر بها مجموعة من أشهر النماذج تجاه مستخدميها من البشر، إذ ترى هذه النماذج أن البشر ليسوا عقلانيين أو أذكياء كما يعتقدون وفق تقرير موقع “ذا ريجستر” البريطاني.

وشملت الدراسة التي أجرتها شركة “موديل كومبير” المختصة في تقييم النماذج اللغوية وتصنيفها بناء على قدراتها نحو 13 نموذجا من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في أنحاء العالم، إذ شاركت فيها نماذج صينية إلى جانب أخرى أمريكية.

وكشفت الدراسة، التي نشرت يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عن أن وجهات نظر نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة عن البشر لا تختلف كثيرا عن بعضها بعضا، إذ تدور حول كون البشر أقرب إلى حيوانات اللاموس التي تفضل مجاراة الجماعة بدلا من البحث عن الحقيقة والحفاظ على الاتساق المنطقي للتفكير.

كيف أجريت الدراسة؟

اعتمدت الدراسة مباشرة على توجيه السؤال نفسه 3 مرات إلى كل نموذج من النماذج المشاركة، وذلك بهدف تقديم رأي صريح وغير مقيد ومثير للجدل حول الجنس البشري.

وقدمت 7 نماذج من أصل 12 نموذجا الإجابة نفسها 3 مرات ولكن بصيغ متباينة، غير أن 5 نماذج قدمت آراء مختلفة في بعض الحالات.

كما طُلب من 6 نماذج لتوليد الصور تقديم آرائها الأكثر إثارة للجدل بشأن البشرية، ورغم اختلاف النتائج النهائية لهذا الوصف، فإن 10 صور من أصل 12 صورة وصفت البشر بأنهم مستهلكون مدمنون للهواتف يلتهمون الكوكب.

وتبرر المنصة التي أجرت الدراسة نتائجها بأن نماذج الذكاء الاصطناعي سواء كانت نصية أو مولدة للصور تدربت بالفعل على الرسوم الكاريكاتيرية السياسية خلال الـ20 عاما الماضية، فضلا عن تدربها على المحادثات والنصوص الفلسفية التي تنتقد البشر.

ورغم هذا، فإن الرئيس التنفيذي لشركة “موديل كومبير” راكان نمر أوضح -في حديثه مع موقع “ذا ريجستر”- أن اتفاق 12 نموذجا على إجابات متشابهة يعد مفاجأة وأمرا يدعو للسخرية.

وأضاف أن هذه النتائج لا تعني أن الذكاء الاصطناعي قد يتعلم عصيان البشر والتشكيك فيهم، مشيرا إلى أن هذه الآراء رغم سخريتها تعبر عن البيانات التي تدربت عليها النماذج سابقا.

ماذا قالت النماذج؟

تضمنت الدراسة سؤال عدة نماذج ذكاء اصطناعي من كبرى الشركات وعدة دول حول العالم، فمنها النماذج الأمريكية مثل “أوبن إيه آي”، والنماذج الصينية مثل “كيمي كيه 3” و”ديب سيك”، فضلا عن النماذج الأوروبية مثل “ميسترال لارج”.

وقال نموذج “جي بي تي – 6.1 سول” من شركة “أوبن إيه آي” في إحدى الحالات تعليقا على ذلك: “يكرس البشر أنفسهم للانتماء أكثر من تكريسهم للحقيقة، كما أن الذكاء يجعل أعذارهم في العادة تبدو أكثر إقناعا”.

أما نموذج “كيمي كيه 3” الصيني، فذكر أن “البشر لا يملكون معتقدات، بل يملكون انتماءات، فكل قناعة يحملها الشخص تقريبا أصدرتها قبيلته”.

وفي السياق ذاته، رأى نموذج “غروك” -من شركة “إكس إيه آي” التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك- أن البشر يستخدمون اللغة الأخلاقية في المقام الأول لمراقبة المنافسين وتبرير تصرفات الحلفاء، وذلك بدلا من “إلزام أنفسهم وضبطها”.

وأما نموذج “ميسترال” الفرنسي، فكانت له وجهة نظر أكثر سوداوية، إذ يرى أن البشر كائنات مذعورة ترتدي رداء العقلانية وتبني أساطير متزايدة التعقيد، وذلك في طرح فلسفي يشابه رؤى نيتشه.

في حين عبر نموذج “أوبس 5.5” من شركة أنثروبيك عن تفاؤله بالبشر ورؤيته أنهم أكثر نبلا مما يعتقدون، مشيرا إلى أن النظرة التشاؤمية لبعضهم تسبب ضررا يفوق عيوبهم الفعلية.

التعليقات مغلقة.