حقوق الإنسان: تهديد العدو السعودي باستهداف التجمعات المدنية والنكف القبلي وثيقة إدانة رسمية واعتراف صريح بارتكاب جرائم حرب

صنعاء سيتي | متابعات

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، في بيان رسمي تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منه اليوم الخميس (22 أكتوبر 2026م)، التهديدات الصريحة الصادرة عما تُسمَّى “وزارة دفاع” العدو السعودي، والتي أعلنت فيها اعتبار التجمعات المدنية والنكف القبلي في اليمن هدفاً عسكرياً مشروعاً.

وأعربت الهيئة عن متابعتها بقلق بالغ وذهول قانوني لبيان وزارة دفاع العدو السعودي تحذيرها المواطنين في مناطق حكومة صنعاء من المشاركة في التجمعات تحت مسمى “النكف أو الاحتشاد الجماهيري”.

وأكدت الهيئة أن هذا الإعلان بحد ذاته ليس مجرد تهديد، بل يمثل اعترافاً صريحاً ووثيقة إدانة قطعية تثبت ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقاً للقانون الدولي الجنائي؛ كونه يشكل دليلاً مادياً دامغاً على التخطيط والتعمد المسبق، وهو ما يُعرف قانوناً بـ «النية المُبيتة لاستهداف المدنيين»، حيث لم ينكر العدو السعودي جريمته بل وثقها ببيان رسمي.

وأوضحت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن ما ورد في بيان العدو السعودي يمثل انتهاكاً صارخاً ومباشراً لأحكام ومبادئ القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها:

  • اتفاقية جنيف الرابعة (1949م): وخاصة المادة (3) المشتركة التي تحظر الاعتداء على حياة وسلامة الأشخاص غير المشاركين في الأعمال الحربية.

  • البروتوكول الإضافي الأول (1977م): المادة (51/ فقرة 2) التي تحظر جعل السكان المدنيين محلاً للهجوم، والمادة (52) التي تؤكد حماية الأعيان المدنية؛ كون التجمع القبلي السلمي عين مدنية بامتياز.

  • نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية: المادة (8/ 2/ ب/ 1) التي تُجرم تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين وتعتبرها جريمة حرب مكتملة الأركان.

  • قواعد القانون الدولي العرفي: بشأن مبدأي التمييز والتناسب اللذين يحظران بشكل مطلق اعتبار أي تجمع مدني هدفاً مشروعاً، بحجة وجود “أهداف سياسية” أو “تأثير معنوي”.

وشددت الهيئة على أن النكف القبلي اليمني هو عرف اجتماعي أصيل وتجمع مدني سلمي لإعلان الموقف والبراءة مكفول شرعاً وقانوناً، ولا يمكن تحويله إلى هدف عسكري إلا بعقلية إجرامية تجعل من صاحبه مطارداً أمام العدالة الدولية.

وأعلنت الهيئة أنها ستتعامل مع بيان العدو السعودي كـ وثيقة إدانة رسمية، وستقوم بإرفاقه كدليل أساسي في ملف الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الجنائية الدولية وفريق الخبراء الدوليين المعني باليمن.

وطالبت الهيئة الوطنية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالإدانة الفورية لهذه التهديدات الصريحة بقتل المدنيين، معتبرة الصمت الدولي مشاركة في الجريمة.

وحمّلت قيادة “وزارة دفاع” العدو السعودي المسؤولية الجنائية الفردية والمباشرة عن أي استهداف قادم، موجهة رسالة اطمئنان للشعب اليمني بأن حق الاحتشاد مكفول وأن العدو الذي يفلس لدرجة تهديد الناس في قراهم وساحاتهم هو عدو مهزوم يلفظ أنفاسه الأخيرة.

التعليقات مغلقة.