حقوق الإنسان: استخدام العدو السعودي لمطار الريان لنقل الأسلحة انتهاك صارخ لسيادة اليمن وجريمة حرب مكتملة الأركان

صنعاء سيتي | متابعات

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بأشد العبارات، إقدام النظام السعودي على استخدام مطار الريان الدولي في محافظة حضرموت كقاعدة عسكرية لوجستية لنقل الأسلحة والمُعدات الحربية الفتاكة، لتدمير مقدرات الشعب اليمني وقتل أبنائه.

وأوضحت الهيئة، في بيان رسمي صادر عنها اليوم الأربعاء (21 أكتوبر 2026م)، أن مطار الريان الذي يُعدّ بالأساس أعياناً مدنية مخصصة لخدمة المسافرين والمرضى والطلاب جرى تحويله قصراً إلى ممرّ عدواني لنقل الصواريخ، والقذائف، والمسيّرات، والأسلحة الثقيلة.

وأكدت أن هذه الأسلحة تُستخدم مباشرة في استهداف المدنيين ومنازلهم في العاصمة صنعاء، وصعدة، والحديدة، وتعز، ومأرب، والجوف، وعمران، وقصف القرى الحدودية الآمنة، كما حدث اليوم في مديرية شدا بمحافظة صعدة.

وحذّرت الهيئة من أن تحويل البنية التحتية المدنية وشريان الحياة إلى “شريان موت” يمثل عقاباً جماعياً محرماً دولياً، يُحرم آلاف المرضى والطلاب والتجار من حقوقهم الأساسية، ويأتي في إطار سياسة ممنهجة لتدمير المقومات الوطنية.

وأكد البيان التفنيد القانوني للانتهاك من عدة معايير حقوقية ودولية:

  1. انتهاك السيادة الوطنية: يعدّ استخدام مطار مدني لدولة ذات سيادة لأغراض عسكرية لدولة أجنبية انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة (المادة 2/4) التي تحظر التهديد باستخدام القوة ضد السلامة الإقليمية للبلدان.

  2. جريمة حرب مكتملة الأركان: تحويل الأعيان المدنية إلى أهداف ومخازن عسكرية يفقدها حمايتها القانونية وفق اتفاقية جنيف الرابعة وبروتوكولها الأول، ما يحمّل كل من أمر ونفّذ وسهّل هذا التحويل مسؤولية جنائية فردية أمام المحاكم الدولية.

  3. التواطؤ في الشراكة الجرمية: اعتبار كل من يسهل جلب السلاح عبر مطار يمني شريكاً فعلياً في العدوان، ولا يمكنه الاحتماء بالصفة المدنية للمطار بعد تحويله إلى ثكنة ومخزن سلاح.

وكشفت هيئة حقوق الإنسان أن كل قطعة سلاح تدخل عبر المطار تُترجم إلى شهداء وجرحى، موثقةً سقوط أكثر من 5,530 ضحية في محافظة صعدة وحدها خلال السنوات الثلاث الأخيرة من مرحلة خفض التصعيد، تشكل نسبة المهاجرين والمدنيين منهم 38%.

وطالبت الهيئة المنظمات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصلب الأحمر والمنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO)، بالإدانة الصريحة لتحويل المطار المدني إلى قاعدة عسكرية لما يشكله من تهديد مباشر لسلامة الطيران المدني الدولي.

وأكدت الهيئة احتفاظها بالحق القانوني لإدراج هذه الجريمة ضمن التقرير الحقوقي الشامل حول جرائم النظام السعودي والمقرر تقديمه للمحاكم والهيئات الدولية المختصة، محذرةً كل المشاركين والمسهلين بالكف الفوري تجنباً للملاحقة القضائية الدولية بتهم المشاركة في جرائم العدوان.

التعليقات مغلقة.