هيئة حقوق الإنسان تدين القصف المدفعي السعودي المتعمد على قرى شِدا بصعدة وتوثق تجاوز الضحايا 2,300 مدني
صنعاء سيتي | متابعات
أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بأشد العبارات، الجريمة الإرهابية البشعة التي ارتكبها العدو السعودي، اليوم الأربعاء (21 أكتوبر 2026م)، جراء القصف المدفعي المكثف والمباشر الذي استهدف قرىً مأهولة بالسكان في مديرية شِدا الحدودية بمحافظة صعدة.
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي أن المعلومات الأولية والموثقة ميدانياً أكدت تعمد القصف السعودي استهداف منازل وممتلكات المواطنين الأبرياء، مما أسفر عن تدمير جزئي لعدد من المنازل وتخريب ممتلكات السكان، إضافة إلى إثارة حالة عارمة من الرعب والهلع في أوساط الأطفال والنساء والأهالي الآمنين.
واعتبرت الهيئة هذا الاعتداء الهمجي انتهاكاً صارخاً لكافة قواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف الأربع التي تحظر بصورة قطعية استهداف المدنيين والأعيان المدنية، مؤكدة أنها تُمثّل جريمة حرب كاملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.
وأشار بيان الهيئة الحقوقية إلى أن مديرية شِدا -وفقاً للبيانات الواردة في التقرير الحقوقي الجاري إعداده- لا تزال مسرحاً رئيسياً لجرائم ممنهجة ومستمرة للعدو السعودي، حيث بلغ عدد ضحايا القصف والاعتداءات فيها حسب آخر إحصائية رسمية 2,319 ضحية، وهو ما يكشف بجلاء طبيعة الاستهداف الجماعي المتعمد لأبناء المناطق الحدودية.
ولفت البيان إلى أن النظام السعودي يتعمد استهداف المدنيين كسياسة انتقامية وعقاب جماعي، مستغلاً في ذلك حالة الصمت الدولي والأممي المريب الذي يمنحه الضوء الأخضر لمواصلة جرائمه وحربه الإجرامية ضد الشعب اليمني.
وفي ختام بيانها، طالبت هيئة حقوق الإنسان المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والخروج عن صمتهم لإدانة هذه الجرائم المستمرة ومحاسبة مرتكبيها أمام العدالة الدولية.
كما دعت كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية إلى النزول الميداني العاجل لتوثيق الجريمة تمهيداً لرفعها إلى المحاكم الدولية المختصة، مجددةً التأكيد على احتفاظها بحقها القانوني الكامل في توثيق هذه الجريمة ضمن التقرير الحقوقي والقانوني الشامل لجرائم النظام السعودي في محافظة صعدة، والذي سيتم إعلانه في مؤتمر صحفي قادم.
التعليقات مغلقة.