وزارة الصحة تكشف حصيلة 100 يوم من التصعيد: 562 شهيداً وجريحاً وكارثة صحية ودوائية تتهدد المرضى جراء استمرار إغلاق مطار صنعاء
صنعاء سيتي | متابعات
عقدت وزارة الصحة والبيئة، اليوم الأربعاء (21 أكتوبر 2026م) مؤتمراً صحفياً موسعاً بمستشفى تعز المركزي بمديرية التعزية في محافظة تعز، كشفت خلاله عن الحصيلة التراكمية الدامية لضحايا وتداعيات 100 يوم من التصعيد العسكري للعدوان السعودي على الشعب اليمني، والآثار الكارثية والمدمرة المترتبة على استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي واستهداف المنشآت الحيوية والخدمية.
وفي المؤتمر، استعرض الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة، الدكتور أنيس الأصبحي، الإحصائيات والأرقام المروعة للضحايا المدنيين منذ بدء موجة التصعيد في 13 يوليو 2026م، والتي دشّنها العدو باستهدافه الغاشم لمطار صنعاء الدولي في خطوة استفزازية نسفت مسار التهدئة وخفض التصعيد.
وأكد أن الحصيلة الإجمالية لضحايا التصعيد خلال 100 يوم بلغت 562 شهيداً وجريحاً، موزعين بين 155 شهيداً و407 جرحى.
وأوضح الدكتور الأصبحي أن محافظة تعز تصدرت قائمة المحافظات الأكثر تضرراً بنسبة تجاوزت 33% من إجمالي الخسائر البشرية، تلتها محافظات صعدة والجوف وبقية المحافظات بنسب متفاوتة.
مبيناً أن العدوان صعّد جرائمه الوحشية بحق المدنيين خلال الفترة من (16 إلى 18 أكتوبر الجاري) ما أدى إلى سقوط 117 مواطناً بين شهيد وجريح، منهم 29 شهيداً و88 جريحاً في غضون 48 ساعة فقط.
وتطرق إلى توزيع أعداد الشهداء خلال الفترة من 3 سبتمبر وحتى 18 أكتوبر؛ مشيراً إلى ارتقاء 41 شهيداً في تعز، و36 شهيداً في صعدة، و20 شهيداً في الجوف، و18 شهيداً في محافظة ذمار.
وفصّل الناطق باسم الصحة أبرز المجازر الدامية الأخيرة، لافتاً إلى الجريمة المروعة التي ارتكبها طيران العدوان يوم الأحد 18 أكتوبر باستهدافه المباشر لمنزل المواطن علي القحم بمديرية سحار في صعدة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من عشرة مدنيين وإصابة 23 آخرين أغلبهم نساء وأطفال، بينهم 7 أطفال شهداء و12 طفلاً جريحاً بحالات حرجة للغاية.
كما أشار إلى الجريمة الإرهابية البشعة بحق قوارب الصيد في ساحل الكدحة بمديرية ذوباب في تعز والتي أسفرت عن استشهاد 8 صيادين بغارتين متتاليتين، إلى جانب قصف منزل سكني في منطقة النشمة بمديرية المعافر والذي أسفر عن إصابة أم وثلاثة من أطفالها بجروح بالغة.
وحذر الدكتور الأصبحي من انهيار غير مسبوق في المنظومة الدوائية والخدمية بفعل الحصار المطبق وإغلاق مطار صنعاء الدولي كإجراء عقاب جماعي ممنهج؛ مؤكداً انعدام أكثر من ألف و600 صنف دوائي أساسي من السوق المحلية، وعزوف 83 شركة عالمية كبرى عن توريد الأدوية للبلاد نتيجة المخاوف والقيود المفروضة.
وكشف الناطق عن إتلاف ما يزيد على مائة طن من الأدوية الحيوية والمبردة المشحونة عبر ميناء جيبوتي جراء سوء التخزين الشديد وصعوبة النقل والتعطيل المتعمد؛ لافتاً إلى نفاد 12 صنفاً أساسياً من أدوية الأورام السرطانية، وحرمان ما يزيد عن 40 ألف مريض بالثلاسيميا وتكسرات الدم من أدوية سحب الحديد والمحاليل التخصصية.
وأشار كذلك إلى منع دخول مادة “اليود المشع” الخاصة بمرضى سرطان الغدة الدرقية ومحاليل تطابق الأنسجة، الأمر الذي يضطر الكوادر الطبية لتغيير البروتوكولات العلاجية لمئات المرضى ويفاقم معدلات الوفيات بصورة يومية ومأساوية.
وفيما يخص البنية التحتية للقطاع الصحي، أكد الدكتور الأصبحي أن الاستهداف الممنهج لقوى العدوان شمل أكثر من 554 منشأة صحية منذ عام 2015م وحتى اليوم، منها 139 مستشفى دُمرت كلياً، إضافة إلى تدمير واسع طال العشرات من المراكز الصحية وسيارات الإسعاف، كان آخرها استهداف سيارة إسعاف تابعة لمستشفى الدمنة في تعز.
وأشار إلى ارتقاء أكثر من 60 كادراً من فرق الإسعاف والإنقاذ شهداء أثناء أداء واجبهم الإنساني والميداني.
وفي ختام المؤتمر، ندد ناطق وزارة الصحة بالصمت الدولي والأممي المُخزي إزاء هذه الانتهاكات السافرة لكافة المواثيق الإنسانية وقواعد القانون الدولي الإنساني، معتبراً تقاعس الأمم المتحدة وتجاهلها للمخاطبات والنداءات المتكررة “تواطؤاً وشراكة صريحة” تشجع العدوان على التمادي في ارتكاب جرائم الحرب ومجازر الإبادة بحق المدنيين والمنشآت الخدمية والأعيان المدنية في مختلف المحافظات اليمنية.
التعليقات مغلقة.