الحرس الثوري يُسقط مسيّرة أمريكية «MQ-9» ويمحق ناقلتي نفط بمضيق هرمز.. والخارجية تؤكد الجاهزية للتصدي للعدوان

صنعاء سيتي | متابعات

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء (20 أكتوبر 2026م)، عن إنجاز عسكري جديد للسيطرة الجوية والبحرية في المنطقة الاستراتيجية؛ حيث أسقطت قوات الدفاع الجوي طائرة استطلاع مقاتلة مسيّرة تابعة للعدو الأمريكي من طراز «إم كيو-9» (MQ-9 Reaper) في أجواء مضيق هرمز عقب رصدها واستهدافها المباشر والحيوي الليلة الماضية.

وفي بيان ميداني بالتوازي، أكدت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري أن الألغام البحرية التي نُشرت في المسار والممر غير القانوني الممتد جنوب مضيق هرمز أسفرت عن انفجارات حادة واشتعال النيران في ناقلتي نفط مخالفتين للتعليمات الأمنية، ما أدى إلى توقفهما بالكامل وتصاعد ألسنة الدخان منهما.

وحذرت القوة البحرية الشركات والملاحة الدولية مجدداً من أن محاولة العبور عبر المسارات البحرية المزروعة بالألغام تُعد خطوة غير قانونية ومخاطرة جليّة، مؤكدة أنها “لن تؤدي إلا إلى حرق واحتراق ممتلكات المخالفين”.

كما شددت على أنه في حال استمرار التصرفات والاستفزازات العسكرية الأمريكية، فإن الشركات النفطية والتجارية ستدفع أثماناً وتكاليف باهظة وغير مسبوقة.

من جانبه، علّق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على التطورات العسكرية الأخيرة والتهديدات الصهيونية والأمريكية المتواصلة بشن عدوان على الأراضي الإيرانية، قريراً بأن إيران تعيش حالة الاستنفار والتأهب الدائم لمواجهة كل الاحتمالات، مستطرداً: “لسنا في حالة سلام؛ فعندما يستمر الحصار البحري والتهديد العسكري المباشر، يتوجب علينا أخذ كافة السيناريوهات بعين الاعتبار، غير أننا على يقين مطلق بأن أبطال ومدافعي إيران على أتم الجاهزية لصد ودحر أي عدوان”.

وحول نكث العهود الأمريكي والجدوى من الخيار الدبلوماسي، أوضح بقائي أن إيران ملزمة بتوظيف كافة الأدوات لحماية مصالحها الوطنية العليا، مؤكداً أن الدبلوماسية جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الدفاعية والنضالية للدولة.

وفي رده على البيانات الصادرة عن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، دعا بقائي مسؤولي تلك الدول إلى التأنّي وقراءة المعطيات بمسؤولية، مشيراً إلى أن إيران تصرفت بنبلٍ وضبطِ نفسٍ كبيرين، بالرغم من توفر إقرارات أمريكية رسمية تؤكد استخدام أراضي بعض دول المنطقة كمُنطلق للعدوان على الجمهورية الإسلامية.

وشدد المتحدث باسم الخارجية على أن السبب المباشر والجذري لانعدام الأمن في مضيق هرمز هو استمرار العربدة والإجراءات العدوانية الأمريكية، داعياً المنظومة الدولية إلى الضغط على واشنطن للجم عدوانها.

وأكد بقائي على ثوابت حسن الجوار الشريطة بعدم إتاحة الفرصة لاستخدام أراضي ومياه أي دولة إقليمية للاعتداء على بلد مسلم، مختتماً بالحديث عن الملف اليمني بالـتأكيد الصريح على أنه لا يمكن حل القضية اليمنية عبر استخدام القوة أو الرهان على الخيارات العسكرية، بل عبر المسارات السياسية والدبلوماسية الشاملة.

التعليقات مغلقة.