صنعاء سيتي | متابعات
وصل قائد الجيش الباكستاني، الفريق أول عاصم منير، اليوم الثلاثاء (20 أكتوبر 2026م)، إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وفي مقدمتها ملف الوساطة المتعثرة بين طهران وواشنطن والمتعلقة بترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.
وتأتي هذه الزيارة رفيعة المستوى في ظل حراك دبلوماسي وميداني معقد، حيث يُنتظر أن تركز المباحثات على تفعيل الدور الباكستاني لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، إضافة إلى مناقشة أطر التعاون العسكري والأمني الثنائي والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وتزامن وصول المسؤول العسكري الباكستاني مع سريان المقترح الإيراني المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز خلال مهلة زاهرة مدتها سبعة أيام، وهو ما أكده وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات سابقة عقب اتصالات مكثفة مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار.
وأوضح عراقجي أن طهران كانت قد قدمت رؤيتها التفاوضية منتصف سبتمبر الماضي في أعقاب انهيار وقف إطلاق النار المؤقت. وعلى الرغم من تسلم طهران رداً أمريكياً على المبادرة، إلا أن أروقة القرار في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أكدت استمرار تعثر المفاوضات؛ جراء تنصل واشنطن وعدم استجابتها الكاملة للشروط الإيرانية السبعة اللازمة لتأمين وتنظيم حركة الملاحة في المضيق الاستراتيجي.
وتكتسب مساعي إسلام آباد أهمية خاصة بالنظر إلى أدوارها المتكررة في تقريب وجهات النظر؛ إذ سبق لقائد الجيش الباكستاني زيارة طهران في أواخر أغسطس الماضي والالتقاء برئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، رئيس الفريق التفاوضي الإيراني.
وكانت الوساطة الباكستانية قد أثمرت سابقاً عن توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في إسلام آباد بتاريخ 17 يونيو الماضي لوقف العمليات العسكرية ورسم ترتيبات الملاحة، غير أن التفاهمات سرعان ما انهارت جراء الإخلال الأمريكي بآليات التنفيذ واستمرار الخروقات، مما أدى إلى تجدد المواجهات البحرية والميدانية وتعثر إعادة فتح المضيق.
التعليقات مغلقة.