نائب وزير العدل يوجه باعتماد تقرير “نداء الكرامة” وثيقة إسناد حقوقية وجنائية لملاحقة قادة العدوان والاحتلال
صنعاء سيتي | متابعات
وجّه نائب وزير العدل وحقوق الإنسان، القاضي إبراهيم الشامي، باعتماد التقرير التوثيقي الصادر عن مركز نداء الكرامة للحقوق والتنمية، والموسوم بـ “حماية زائفة – عقد من الاحتلال”، كوثيقة إسناد حقوقية وجنائية رسمية تُضم رسمياً إلى الأرشيف المركزي للدولة.
وأوضح القاضي الشامي، في تصريح رسمي، اليوم الثلاثاء (20 أكتوبر 2026م)، أنه ستتم المباشرة فوراً في تأصيل أدلة التقرير الميدانية وفق البروتوكولات الجنائية المعتمدة دولياً، تمهيداً لتحريك ملفات الادعاء الجنائي لملاحقة قادة دول العدوان، وضباط الاحتلال، ومسؤولي الشركات الأمنية الدولية والمرتزقة أمام المحاكم الوطنية والدولية.
وشدد نائب وزير العدل على أن جرائم العدوان والاحتلال السعودي-الإماراتي بحق أبناء الشعب اليمني في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة، والتي وثقها التقرير، تُعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم مهما طال الزمن.
وجدد الشامي الدعوة لكافة الهيئات القضائية والمؤسسات الحقوقية الحرة في العالم لكسر جدار الصمت والضغط لإحالة هذه الملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية، وإلزام تحالف العدوان بالانسحاب الفوري وغير المشروط، وإغلاق كافة السجون والمعتقلات غير القانونية، وإطلاق سراح المعتقلين والمخفيين قسرياً.
كما أكد على المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة لتحالف العدوان في جبر الضرر، والتعويض العادل والشامل عن كافة الخسائر البشرية والمادية، وإعادة إعمار ما دمره العدوان.
ومن جانبه، أكد رئيس مركز نداء الكرامة للحقوق والتنمية، زيد الغرسي، أن التقرير يمثل وثيقة إثبات شاملة ترصد وتحلل الآثار الإنسانية والحقوقية الباهظة للعمليات العسكرية والسياسات الميدانية التي انتهجها التحالف السعودي-الأمريكي-الإماراتي في المحافظات الجنوبية والشرقية خلال عقد كامل من الزمن (ديسمبر 2015م – ديسمبر 2025م).
وأوضح الغرسي أن التقرير لم يتوقف عند حدود سرد الوقائع والأرقام، بل قدم قراءة قانونية معمقة تضع “مبدأ المحاسبة” كركيزة أساسية، عبر تفكيك الأسباب الهيكلية التي جعلت المدنيين والأعيان المحمية عرضة للانتهاك المباشر، وتوضيح الآثار الكارثية لانهيار منظومة الحماية القانونية وتدهور الحقوق الأساسية وفي مقدمتها حق الحياة والسلامة الجسدية.
وأشار رئيس المركز إلى أن فرق الرصد والتوثيق اعتمدت معايير منهجية دولية صارمة لحماية المصادر وضمان سريتها في ظل بيئة أمنية معقدة ومخاطر مرتفعة، مشدداً على أن العمل استند إلى استقلالية مهنية مطلقة وفق قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
التعليقات مغلقة.