تصاعد خطير لاقتحامات المسجد الأقصى والطقوس التلمودية العلنية في محاولة صهيونية لفرض التقسيم الزماني والمكاني
صنعاء سيتي | متابعات
تتواصل الاقتحامات الصهيونية الاستفزازية للمسجد الأقصى المبارك بوتيرة متصاعدة وغير مسبوقة، بالتزامن مع تحويل الطقوس التلمودية العلنية إلى مشهد شبه يومي داخل باحاته الطاهرة، في مسعى خبيث وممنهج لفرض وقائع تهويدية جديدة وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وفي أحدث حلقات هذا العدوان المستمر، اقتحم 145 مستوطناً متطرفاً، اليوم الإثنين، باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، تحت حماية مشددة من شرطة العدو الصهيوني التي فرضت إجراءات عسكرية مكثفة في محيط المسجد والبلدة القديمة للقدس المحتلة.
وشملت الاقتحامات جولات استفزازية وترديد شعارات عنصرية، تزامنت مع أداء طقوس تلمودية وصلوات في الجهة الشرقية من المسجد.
وتأتي هذه الانتهاكات استمراراً للموجة العاتية التي شهدتها باحات الأقصى خلال موسم ما يُسمى بـ«الأعياد اليهودية»، والتي تخللتها انتهاكات صارخة شملت صلوات جماعية، والسجود الملاحي، والرقص، والنفخ في البوق، وإدخال أدوات وقرابين نباتية بحماية أمنية مباشرة.
وكشفت تقارير صادرة عن محافظة القدس عن أرقام خطيرة تعكس حجم الاستهداف التهويدي، حيث بلغ عدد المقتحمين للمسجد الأقصى خلال موسم “الأعياد” الأخير 11,409 مستوطنين (منذ رأس السنة العبرية وحتى الأول من تشرين الأول/أكتوبر الجاري)، ليرتفع إجمالي عدد المقتحمين منذ بداية العام الحالي إلى 52,277 مستوطناً.
إن تكريس هذه الطقوس العلنية وتوفير الغطاء الأمني لها من قبل قوات الاحتلال يعكسان تحولاً استراتيجياً في سياسة العدو، رامياً إلى نقل الاقتحامات من مجرد الاقتحام الاستفزازي إلى فرض طقوس دينية يهودية دائمة، تمهيداً لفرض التقسيم الزماني والمكاني.
وتؤكد الجهات الفلسطينية والأردنية الرسمية والشعبية مراراً أن كامل مساحة المسجد الأقصى البالغة 144 دونماً هي وقف إسلامي خالص ومكان عبادة للمسلمين وحدهم، مشددة على أن محاولات فرض التقسيم أو الاعتياد على هذه المشاهد التهويدية ستتحطم على صخرة صمود الشعب الفلسطيني المرابط وحراسته الثابتة للمقدسات.
التعليقات مغلقة.