الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تدين الاستهداف السعودي المباشر لمصنع إسفنج بشملان في صنعاء وتعتبره جريمة حرب مكتملة الأركان

صنعاء سيتي | متابعات

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بشدة إقدام طيران العدوان السعودي على الاستهداف المباشر لمصنع إسفنج واقع في منطقة المحجر بمديرية شملان في العاصمة صنعاء، مما أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين من العمال بجروح وتدمير واسع النطاق في منشآت المصنع ومعداته.

وأكدت الهيئة في بيان صادر عنها أن استهداف المصنع يُمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وتصعيداً خطيراً يضاف إلى السجل الإجرامي للعدوان، مُبينة أن المصنع يعد عيناً مدنية محضة لا علاقة لها بالأغراض العسكرية، مما يشكل انتهاكاً صارخاً لنص المادة رقم “52” من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف والتي تحظر تماماً مهاجمة الأعيان المدنية.

وشدد البيان على أن هذا القصف ليس حادثاً عرضياً، بل يندرج ضمن سياسة ممنهجة يتبعها العدوان لتدمير الاقتصاد الوطني، وتقويض البنية التحتية المدنية، وقطع أرزاق المواطنين.

واعتبرت الهيئة أن استهداف منشأة تشغل عشرات الأسر يُعد انتهاكاً صارخاً للحق في العمل والتنمية، فضلاً عن كونها جريمة عقاب جماعي محظورة بموجب المادة رقم “33” من اتفاقية جنيف الرابعة، وتدخلاً سافراً في إطار الإبادة الاقتصادية الهادفة لتركيع الشعب اليمني.

وأوضحت الهيئة أن إصابة ثلاثة من العمال المدنيين تثبت تعمد المهاجمين إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية، في انتهاك صارخ لمبدئي التمييز والتناسب الأساسيين في القانون الدولي الإنساني، ووصفت قصف منشأة في منطقة مكتظة بالسكان بأنه عمل إرهابي يعرّض حياة مئات المدنيين للخطر المخالف للمادة 51 من البروتوكول الأول.

وختمت الهيئة بيانها بتحميل العدوان السعودي المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الجريمة، معتبرة قيادته مجرمي حرب، ومطالبة الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان بإدانة الجريمة صراحة.

كما أعلنت عن تكليف فريق للرصد الميداني لتوثيق الحادثة وحصر الأضرار، مؤكدة إدراج الملف ضمن ملفات جرائم الحرب المزمع تقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية، لأن استهداف لقمة عيش المواطن لا يقل شناعة عن استهداف حياته المباشرة.

التعليقات مغلقة.