تقرير رسمي لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان: نحو 64 ألف دونم في مرمى المصادرة و19 ألف وحدة استعمارية بالضفة منذ 7 أكتوبر

صنعاء سيتي | متابعات

في مسار تكاملي وممنهج لإعادة رسم جغرافيا الضفة الغربية وفرض وقائع استعمارية دائمة، لا يقتصر التوسع الاستيطاني للكيان الصهيوني على قرارات متفرقة، بل يتدرج ضمن خطة واضحة تبدأ من التخطيط والمصادقة وصولاً إلى طرح العطاءات وتهيئة الأراضي، بالتزامن مع تصعيد وحشي لاعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال.

وكشفت معطيات صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن حجم هذا العدوان الاستعماري منذ السابع من تكتوبر 2023 بلغ مستويات غير مسبوقة، حيث انتقلت عشرات المشاريع من أدراج التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، مستهدفةً الأرض والإنسان الفلسطيني ضمن منظومة إبادة وتطهير عرقي متكاملة.

وتتصدر منطقة E1 شرقي القدس المحتلة واجهة هذا التصعيد الخطي; إذ أدخلت سلطات الاحتلال كامل الوحدات الاستعمارية المقررة ضمن المشروع -والبالغة 3401 وحدة– إلى مسار العطاءات التنفيذية عبر طرحها في عطاءين منفصلين ينتهيان في أكتوبر وديسمبر القادمين.

وتكمن خطورة هذا المشروع الاستراتيجي في وقوعه بين القدس المحتلة ومستعمرة “معاليه أدوميم”، مما يهدد بنسف أي إمكانية للتواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وتعميق عزل العاصمة المحتلة عن محيطها الفلسطيني بالكامل، بالتزامن مع توقيتات سياسية تسبق الانتخابات الصهيونية لتسريع فرض الحقائق على الأرض.

ولا يقف الأمر عند مشروع (E1)؛ فقد أظهرت البيانات الرسمية اندفاعاً استيطانياً هائلاً تضمن:

  • التخطيط والمصادقة: دفع سلطات الاحتلال باتجاه 89 إجراءً تخطيطياً شملت 19,221 وحدة استعمارية على مساحة تقارب 23,129 دونماً، تلتها المصادقة على 148 مخططاً آخر بواقع 24,913 وحدة على مساحة تجاوزت 29 ألف دونم.

  • القدس المحتلة: رصد 85 إجراءً لإيداع مخططات تضم 16,005 وحدات، و93 إجراء مصادقة شملت 15,156 وحدة.

  • العطاءات التنفيذية: تسجيل 97 عطاءً استعمارياً تضمنت 15,760 وحدة في مجمل مناطق الضفة والقدس.

وبالتوازي مع التوسع العمراني، بلغت الحصيلة التراكمية التقديرية للأراضي الفلسطينية المستولى عليها منذ 7 أكتوبر نحو 64.2 ألف دونم، تنوعت أدوات السيطرة عليها بين أوامر الضع العسكري (5268 دونماً)، وإعلانات ما يُسمى “أراضي الدولة” (نحو 29.7 ألف دونم في واحدة من أكبر عمليات النهب التاريخية)، فضلاً عن قرارات الاستملاك وتوسيع المحميات الطبيعية وشق الطرق الأمنية.

وعلى الصعيد الميداني، وثقت الهيئة 62,916 اعتداءً نفذها جيش الاحتلال والمستعمرون في الضفة والقدس، أسفرت عن استشهاد 66 مواطناً برصاص المستوطنين، وهجمات طالت 376 قرية وتجَمُّعاً سكنياً، إلى جانب تسجيل 1182 حريقاً للممتلكات والمركبات.

كما طالت سياسات التدمير تنفيذ 1814 عملية هدم دمرت 5059 منشأة فلسطينية، وإصدار 2133 إخطار هدم، في مسعى واضح لتقويض مقومات الحياة اليومية ودفع الفلسطينيين نحو الهجّرة القسرية.

وتحذر هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من أن هذه الإجراءات الممنهجة تهدف في المحصلة إلى تدمير أي فرصة لقيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً، وتكريس سيادة استعمارية شاملة على الضفة الغربية قبل أي حديث عن مستقبلها السياسي.

التعليقات مغلقة.