الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تُدين حرب الإبادة المفتوحة التي يشنها العدو السعودي وتعتبرها “هجوماً منهجياً واسع النطاق”

صنعاء سيتي | متابعات

اعتبرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن الغارات والاعتداءات المتفرقة التي شنها طيران العدو السعودي على عدد من المحافظات والمديريات تمثل جريمة مركبة وشاملة تُصنَّف في القانون الدولي ضمن “الهجمات المنهجية واسعة النطاق”.

وأكدت الهيئة في بيان رسمي صدر عنها أن تلك الغارات شكلت خريطة نار دموية رسمها العدو السعودي على جسد اليمن، في إطار ما أسمته “ملف الإبادة الجغرافية”.

وأوضحت أنها تابعت خلال الـ 24 ساعة الماضية ما يمكن اعتباره “يوماً أسود”، شهد شن العدو حرب إبادة مفتوحة ومتزامنة عبر تسلسل إجرامي مدروس طال خمس محافظات يمنية.

وبيّن البيان أنه تم رصد عدوان صاروخي غادر طال القرى المأهولة في مديرية حيدان الحدودية بمحافظة صعدة، وأسفر عن إصابة طفلة بجروح بليغة في جريمة استهداف موثقة للأطفال، تلا ذلك تجدد القصف الصاروخي والمدفعي المكثف على مديريتي رازح وباقم الحدوديتين، في تعمد واضح للإمعان في سفك دماء المدنيين.

وأشارت الهيئة إلى أن طيران العدو شن ثلاث غارات جوية على مديرية كتاف والبقع، وغارتين على مديرية سحار المكتظة بالنازحين في صعدة، إلى جانب شن غارات جوية على مديرية عبس المكتظة بالسكان في محافظة حجة، وسلسلة غارات على محافظة الجوف أسفرت عن إصابة مواطن جراء عدوان مباشر على مديرية الحزم.

ولفت البيان إلى أن تزامن القصف على سبع مديريات في ثلاث محافظات في يوم واحد يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه هجوم ممنهج ومدبر وموجه ضد المدنيين، وهو التعريف القانوني الدقيق لجريمة ضد الإنسانية.

وأضاف أن التركيز على مديريات (حيدان، رازح، باقم) يمثل سياسة ممنهجة لتهجير السكان الأصليين وتفريغ الشريط الحدودي، وهو ما يعد جريمة حرب وفقاً للمادة (8) من نظام روما الأساسي واتفاقية جنيف الرابعة بشأن النقل غير المشروع للسكان.

وقالت الهيئة في بيانها: “ما جرى اليوم هو أن العدو السعودي نقل المعركة من الجبهات إلى غرف نوم الأطفال في حيدان، وإلى حقول المزارعين في رازح وباقم، وإلى أسواق النازحين في عبس وسحار، ليثبت للعالم أجمع أنه لا يحارب جيشاً، بل يحارب الجغرافيا اليمنية وسكانها الأبرار”.

وفي ختام بيانها، وجهت الهيئة خطاباً شديد اللهجة للأمم المتحدة وما تبقى من ضمير عالمي، مؤكدة أن “الصمت على قصف سبع مديريات في يوم واحد يُعد مشاركة فعلية في الجريمة”.

وحمّلت العدو السعودي المسؤولية الجنائية الكاملة عن كافة الإصابات والانتهاكات، مشددة على أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم أبداً.

التعليقات مغلقة.