الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تُدين الاستهداف الممنهج للأعيان المدنية وشبكات الاتصالات في صعدة بقصف سعودي إجرامي
صنعاء سيتي | متابعات
أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بأشد العبارات وأقساها الجرائم والاعتداءات المتواصلة التي يرتكبها العدو السعودي بحق المدنيين الأبرياء والأعيان المدنية في محافظة صعدة، والتي شهدت تصعيداً خطيراً خلال الساعات الماضية.
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي أن النظام السعودي يواصل انتهاكاته السافرة عبر استهداف منازل ومزارع المواطنين في مديرية غمر الحدودية بقصف مدفعي عشوائي، بالتزامن مع قصف مماثل طال المناطق المأهولة بالسكان في مديرية الظاهر.
وفي تطور يعكس الطبيعة التدميرية للعدوان، أشار البيان إلى أن العدو السعودي أقدم على استهداف شبكتي الاتصالات في مديريتي ساقين وحيدان بصواريخ مباشرة ومتعمدة.
واعتبرت الهيئة أن استهداف شبكات الاتصالات يمثل استهدافاً ممنهجاً لشريان حياة حيوي يخدم عشرات الآلاف من المدنيين، ويُستخدم لأغراض إنسانية، وخدمية، وطبية بحتة، مؤكدة أن هذا الفعل يشكل “جريمة حرب مكتملة الأركان” وفقاً للمادة رقم (52) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والتي تحظر تماماً مهاجمة الأعيان المدنية.
ولفتت إلى أن القصف المدفعي العشوائي على مديريتي غمر والظاهر، المكتظتين بالسكان، يمثل خرقاً جسيماً لمبدأي التمييز والتناسب، ويندرج ضمن جرائم القتل العمد واستهداف المدنيين، في إطار سياسة عقاب جماعي ممنهجة تهدف إلى عزل أبناء صعدة عن العالم الخارجي وترويعهم لدفعهم نحو النزوح القسري.
وحمّلت هيئة حقوق الإنسان النظام السعودي المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن هذه الجرائم وتبعاتها الإنسانية الكارثية.
وطالبت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمقررين الخاصين والمنظمات الدولية بالخروج عن صمتهم المخزي، والتحرك العاجل لوقف العدوان ورفع الحصار وحماية البنية التحتية المدنية.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأنها مستمرة في رصد وتوثيق كافة الانتهاكات لإعداد ملفاتها القانونية تمهيداً لتقديمها للجهات القضائية الدولية، مشددة على أن استهداف الاتصالات والمناطق الحدودية لن يكسر إرادة الشعب اليمني الأبي، بل يكشف مجدداً الوجه الإجرامي للعدو السعودي واستهتاره السافر بكل القوانين والأعراف الدولية.
التعليقات مغلقة.