من صنعاء إلى مختلف المحافظات.. اليمنيون يؤكدون الجهوزية لمواجهة التحديات وثبات الموقف تجاه فلسطين وقضايا الأمة ومقدساتها

صنعاء سيتي | تقرير 

 

في مشهد شعبي واسع امتد من العاصمة صنعاء إلى مختلف المحافظات والمديريات والقرى، خرجت حشود شعبية، اليوم الجمعة، في وقفات جماهيرية حاشدة تحت شعار «أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين»، لتجديد مواقفها تجاه القضايا المركزية والمصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والتأكيد على الجهوزية لمواجهة تحديات واستحقاقات المرحلة المقبلة.

الوقفات، التي شهدتها مناطق متعددة في المحافظات اليمنية، حملت رسائل سياسية وشعبية متزامنة؛ إذ أكد المشاركون استمرار مساندتهم لغزة والقضية الفلسطينية، وموقفهم الداعم لكل دول ومحور الجهاد والمقاومة، إلى جانب إعلان الاستعداد لمواكبة التطورات الإقليمية وما قد تفرضه من تحديات على اليمن.

وعكست الوقفات حضوراً شعبياً منظماً في المشهد اليمني، من خلال الشعارات والهتافات والبيان المشترك الذي صدر عنها، والذي تناول جملة من الملفات الإقليمية والمحلية، بدءاً من العدوان على غزة ولبنان، وصولاً إلى الموقف من العدو السعودي والتطورات المتعلقة بمطار صنعاء والحصار، وانتهاءً بالدعوة إلى رفع مستوى التعبئة واليقظة خلال المرحلة المقبلة.

حضور شعبي واسع ورسائل متعددة

من العاصمة صنعاء إلى مختلف المديريات والقرى، أكد المشاركون في الوقفات استعدادهم لمواجهة التحديات القادمة، ومواكبة متطلبات المرحلة، مع التشديد على استمرار الموقف المؤيد لغزة والداعم للقضية الفلسطينية.

ورافقت الوقفات هتافات وشعارات، عبّر من خلالها المشاركون عن رفضهم للسياسات المعادية لليمن، كما نددوا باستمرار العدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان، والانتهاكات الصهيونية بحق الأسرى الفلسطينيين واقتحامات للمسجد الأقصى.

وأكد المشاركون كذلك استمرار النفير العام، والاستعداد لتقديم الدعم المالي والبشري للجبهات، والسعي إلى انتزاع الحقوق وإنهاء الحصار والعدوان.

وفي السياق ذاته، أعلن المشاركون تأييدهم للقوات المسلحة، مؤكدين دعمهم لاستمرار  «معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد»، كونها الوسيلة الفعالة والناجعة للرد على العدوان والحصار السعودي على اليمن.

فلسطين في صدارة المشهد

احتلت القضية الفلسطينية مساحة بارزة في مضامين الوقفات والبيان المشترك، حيث أكد المشاركون أن دعم غزة وفلسطين يمثل موقفاً ثابتاً لا يرتبط بالظروف الآنية.

وجددوا التأكيد على استمرار مساندتهم للشعب الفلسطيني المظلوم، كما أعلنوا دعمهم لدول ومحور المقاومة والجهاد، في إطار مبدأ «وحدة الساحات».

كما أدان البيان استمرار العدوان الصهيوني في غزة ولبنان، واغتيال قيادات في فصائل المقاومة الفلسطينية، وتعذيب الأسرى، إلى جانب الاقتحامات الصهيونية المتكررة للمسجد الأقصى.

انتقادات حادة للنظام السعودي الخائن

البيان المشترك الصادر عن الوقفات خصص مساحة واسعة لانتقاد النظام السعودي الخائن ومتهماً إياه باتخاذ مواقف تتناقض مع المبادئ الإسلامية والعربية تجاه القضية الفلسطينية.

والتي اخرها واقعة استقبال طائرة إماراتية كانت تقل عشرات الصهاينة، في خطوة تمهيدية للتطبيع الكامل مع الكيان الصهيوني المجرم.

وقارن البيان بين ما قام به النظام السعودي الخائن العميل من استنفار كامل كوادره لاستقبال الصهاينة وخدمتهم وتوفير كل ما يحتاجون إليه، في حين يمنع الطائرة الإيرانية التي تقل الوفد السياسي والمرضى والجرحى اليمنيين من الهبوط في مطار صنعاء.

الحصار ومطار صنعاء في صدارة المطالب

ربط البيان بين التطورات السياسية والإقليمية وبين ملف الحصار المفروض على اليمن، مذكراً استمرار القيود على حركة الطيران والوصول إلى مطار صنعاء.

كما اتهم العدو السعودي باستمرار العدوان على اليمن، مشيراً إلى الغارات التي طالت مناطق يمنية، وإلى سقوط ضحايا مدنيين خلال سنوات  العدوان.

وفي هذا السياق، أكد المشاركون استمرار موقفهم الرافض للحصار، وتأييدهم الكامل للعمليات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية ضد العدو السعودي وتحشيداته ومرتزقته.

تعز.. حضور العلماء في المشهد

وأشاد البيان باللقاء الموسع لعلماء محافظة تعز وإدانتهم لجرائم العدو السعودي واستهدافه للأسواق والمرافق المدنية ودعوتهم للجهاد في سبيل الله.

واستنكر بيان مفتي النظام السعودي المجرم ودعوته لقتال اليمنيين واعتماده على الأكاذيب والافتراءات على يمن الإيمان والحكمة، مؤكداً أنه كان الأولى به وبأمثاله الدعوة لجهاد الصهاينة المجرمين ونصرة الشعب الفلسطيني المظلوم.

تأييد القوات المسلحة وربط الجهوزية بالمرحلة المقبلة

ومن أبرز الرسائل التي حملتها الوقفات التأكيد على دعم القوات المسلحة اليمنية، والدعوة الى رفع مستوى الجهوزية كونها جزءاً من الاستعداد لمتطلبات المرحلة القادمة.

وجدد المشاركون تأييدهم للانتصارات والعمليات التي نفذتها القوات المسلحة خلال الفترة الماضية، كما أكدوا استعدادهم لبذل الغالي والرخيص من اجل حرية اليمن واليمنيين.

وأهاب البيان بأحرار الشعب اليمني وبكل قبائل اليمن الأبية ورجالها الأبطال وشبابها الأحرار التعبئة والاستنفار والالتحاق بدورات التعبئة العسكرية، واليقظة الدائمة، والحفاظ على أمن واستقرار الجبهة الداخلية.

التعبئة العامة.. دعوة إلى توسيع المشاركة

وفي ختام البيان، وُجهت دعوة إلى القبائل اليمنية وشبابها وفعالياتها الاجتماعية إلى رفع مستوى التعبئة والاستنفار، والالتحاق بدورات التعبئة العسكرية.

وتضمنت الدعوة كذلك الحث على تنظيم وقفات قبلية مسلحة إعلاناً للجهوزية في مواجهة العدوان، والتصدي لكل المؤامرات ومواجهة كل التحديات خلال المرحلة المقبلة

بيان واحد.. ومشهد متعدد المحافظات

وفي المحصلة، اجتمعت الوقفات الشعبية التي شهدتها العاصمة صنعاء وبقية المحافظات اليمنية على بيان مشترك رسم ملامح الموقف تجاه ملفات المرحلة المقبلة.

فلسطين بقيت في قلب المشهد، وغزة حاضرة في الشعارات والمواقف، والقضية اليمنية حضرت عبر ملف الحصار والعدوان ومطار صنعاء، فيما جاءت الدعوة إلى الجهوزية والتعبئة لتشكل العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة.

وهكذا خرجت ساحات اليمن، اليوم الجمعة، برسالة متعددة العناوين، لكنها تلتقي عند محور واحد: تأكيد الحضور الشعبي، والتمسك بالمواقف المعلنة تجاه القضية الفلسطينية، ودعم القوات المسلحة، والاستعداد لمتطلبات مرحلة ستكون حافلة بالتحديات والتطورات.

 

*نقلاً عن  موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.