صعّدت عصابات المستوطنات وقوات العدو الصهيوني، اليوم الخميس، اعتداءاتها الهمجية بحق أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع سادس أيام ما يُسمى “عيد العرش” اليهودي، متخذة من موسم قطاف الزيتون هدفاً رئيسياً لتخريب مقومات الصمود الاقتصادي والزراعي.
استهداف أشجار الزيتون والموسم الزراعي وفي جنوب نابلس، هاجم مستوطنون مزارعين من بلدة أودلا ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم الواقعة في سهل البلدة لقطف ثمار الزيتون. وفي قرية المغير شمال شرق رام الله، تسلل مستوطنون لسرقة ثمار الزيتون بحماية مشددة من جنود الاحتلال الذين اعتلوا أسطح المنازل، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان الغاضبين.
وفي السياق ذاته، جرفت آليات المستوطنين أراضي فلسطينية خاصة في قرية أم صفا شمال غرب رام الله، في وقت تواصل فيه قوات العدو حصار منزل المواطن محمد العبيات لليوم الخامس على التوالي بهدف تهجيره لصالح بؤرة استيطانية مجاورة. كما تكررت المشاهد العدوانية في منطقة واد ريا بين دير نظام والنبي صالح عبر إغلاق الطرق وعرقلة حركة المرور.
أرقام كارثية وخسائر فادحة وتعكس هذه الهجمات سياسة ممنهجة لتدمير القطاع الزراعي، حيث وثقت تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تسجيل محافظة نابلس وحدها مئات الاعتداءات، فيما كشفت معطيات وزارة الزراعة حتى نهاية سبتمبر 2026 عن تضرر 98,293 شجرة زيتون في عموم الضفة الغربية، وتجاوز الخسائر المباشرة في المحصول 66.5 مليون دولار، لتصل الخسائر التراكمية منذ عام 2023 إلى نحو 316.9 مليون دولار.
وأشار الوكيل المساعد لوزارة الزراعة، طارق أبو لبن، إلى اتساع المساحات التي يُحرم المزارعون من الوصول إليها بالقرب من الجدار والمستوطنات لتتراوح بين 220 و230 ألف دونم.
وعلى الصعيد الميداني في نابلس، واصلت قوات العدو فرض طوق أمني مشدد في المنطقة الشرقية لتأمين اقتحام مئات المستوطنين لمقام “قبر يوسف” بأطراف بلاطة البلد.
وحولت قوات الاحتلال عدة مبانٍ سكنية إلى ثكنات عسكرية، واعتدت على الأهالي في مناطق الحسبة وسوق الخضار، مما اضطر مديرية التربية والتعليم إلى تعطيل الدوام المدرسي حفاظاً على سلامة الطلبة والمعلمين وسط طقوس تلمودية واستفزازية متواصلة.
التعليقات مغلقة.