أهالي غزة يشيعون رفات 105 شهداء من ضحايا مجزرة “برج التاج” في جنازة مهيبة بعد نحو ثلاثة أعوام تحت الأنقاض

صنعاء سيتي | متابعات

شيّعت جماهير غفيرة وعائلات مكلومة، اليوم الخميس في مدينة غزة، رفات 105 شهداء من ضحايا المجزرة المروعة التي ارتكبها طيران العدوان الصهيوني بحق مربع “برج التاج” السكني في شارع اليرموك، وذلك بعد نحو ثلاثة أعوام قضوها مدفونين تحت أنقاض منازلهم المدمرة.

وتعود تفاصيل المجزرة إلى تاريخ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين استهدفت طائرات العدو المربع السكني بنحو 20 صاروخاً مدمراً، مسوية المنطقة التي كانت تعد من أجمل أحياء المدينة بالأرض، ومخلفة دماراً هائلاً.

وانطلقت مراسم التشييع الحزينة من مربع التاج باتجاه مقبرة الشيخ رضوان، متضمنة مؤتمراً صحفياً استعرض جهود فرق الإغاثة والانتشال المضنية وسط نقص حاد في المعدات.

وفي مشاهد تقطر ألماً، وقف الصحفي الفلسطيني محمود هنية ليودع رفات زوجته الصحفية دعاء شرف وطفلهما الرضيع عبيدة (عام وشهران)، مستحضراً هول الفاجعة التي أدت إلى مسح نحو 15 عائلة بالكامل من السجل المدني، فلم يبقَ منها أب أو أم أو أبناء.

كما شُيعت جثامين الصحفية تسنيم بخيت مراسلة مجلة “السعادة” وأفراد عائلتها، إضافة إلى عائلة الزميل الصحفي يوسف شرف الذي فقد زوجته وأطفاله الأربعة ووالديه وعدداً من أشقائه.

ولا يقتصر هذا الألم على تشييع شهداء “برج التاج” فحسب، بل يجسد نهاية انتظار استمر ثلاث سنوات لذوي الضحايا للظفر بحق دفن أحبتهم.

ومع استمرار هذه المأساة الإنسانية، أكد المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، أن أكثر من ثمانية آلاف جثمان ما زالت مفقودة تحت الركام في مختلف مناطق قطاع غزة، جراء النقص الحاد في المعدات والآليات الثقيلة والوقود اللازم لعمليات البحث والانتشال تحت الحصار المطبق.

التعليقات مغلقة.