تحالف مكة بقيادة خادم ثالث الحرمين نتنياهو آل سعود
صنعاء سيتي | مقالات | علي عبدالمغني
منذ اسبوعين تقريبًا والنظام السعودي المجرم يستعطف الشعوب العربية والإسلامية، ويريد اقناعها بأن القوات المسلحة اليمنية حاولت استهداف مكة المكرمة، هذه الكذبة الكبيرة تصدى لها الكثير من الأحرار والشرفاء في الأمة، وظهرت أصوات كثيرة ترد على أبواق الفتنة وعلماء الدرهم والدينار الذين تلقوا هذا البهتان العظيم بأفواههم، ليثبتوا ولاءهم لمملكة داعش الإرهابية، وبنوا مواقفهم وبياناتهم وتصريحاتهم من هذه التهمة الباطلة على ما ورد في قنوات الجزيرة والعربية والحدث وغيرها من القنوات الصهيونية.
لم تمر سوى أيام قليلة حتى ظهر أمر الله وهم كارهون، فقد سربت وسائل الإعلام الصهيونية يوم أمس، تفاصيل الزيارة السرية التي قام بها المجرم نتنياهو الأحد الماضي، للإمارات العبرية، وذكرت أن رئيس هيئة الأركان الصهيونية ورئيس مجلس الأمن القومي بالكيان المؤقت رافقا “النتن” في هذه الزيارة، وأن ممثلين عن السعودية والإمارات وتركيا وباكستان وليبيا وغيرها شاركوا في هذا اللقاء الذي حضره “النتن” في أبوظبي.
الهدف الأول والأخير من هذه الزيارة هو جمع الأدوات الصهيونية في المنطقة، واقناعها بالوقوف فورًا الى جانب السعودية، وترتيب صفوفها لمواجهة القوات المسلحة اليمنية، وأن “النتن” قد نجح في إنهاء القطعية التي كانت قائمة بين الإمارات والسعودية، ووزع الأدوار بين هذه الأدوات الصهيونية؛ فذكرت أن باكستان وتركيا سوف ترسل قوات برية إلى اليمن، وسيقوم الكيان الصهيوني والأردن بتنفيذ غارات جوية وعمليات استخبارية، والإمارات والسعودية تدير أدواتها المرتزقة في المحافظات اليمنية المحتلة.
الخطة باتت واضحة ومكشوفة، لا علاقة لها بمكة ولا بالمدينة، فهل تتراجع أبواق الفتنة عن تحريضها لسفك دماء اليمنيين تحت ذريعة الدفاع عن مكة؟، أم أنها ستكون جزءًا من هذه المعركة الصهيونية ضد يمن الإيمان والحكمة؟
لا شك أن هذه الأطراف الصهيونية وهذه الأدوات المنافقة لم تعد ترهب الشعب اليمني وقيادته الوطنية الشجاعة وقواته المسلحة المجاهدة، بل إن الشعب والجيش والقيادة اليمنية تقول اليوم وتجسد قولاً وفعلاً ما قاله الله تعالى: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾، ولم تزدهم هذه الأطراف الصهيونية وهذه الأدوات المتصهينة إلا قناعة بعدالة قضيتهم، وصوابية موقفهم، وأنهم يواجهون منذ البداية أعداء الأمة والمنطقة، وأن النصر سيكون على أيديهم قريبًا بإذن الله.
لا شك أن الاعداء يملكون إمكانيات مادية وعسكرية كبيرة، لكن هذه الإمكانيات المادية مهما كان حجمها ونوعها لا يمكن أن تهزم شعبًا مؤمنًا بقضيته، واثقًا بقيادته، داعمًا لقواته، مستعينًا بالله في كل شؤونه وأموره، والنصر أو الشهادة غاية ومطلبه، وكلاهما نصر كما ذكر شهيد الأمة والانسانية: “نحن حينما ننتصر ننتصر، وحينما نستشهد ننتصر”، ونحن أقرب بإذن الله إلى النصر من أيّ وقتٍ مضى، ولن يفلح المجرم السعودي حيث آتى؛ فما لم تحققه عاصفة الحزم بقيادة أمريكا في المواجهات السابقة، لن يحققه كلابها وأذنابها في المواجهة القادمة.
اليوم بات العالم يدرك تمامًا أن الشعب اليمني بكافة طوائفه ومذاهبه وأحزابه ومناطقه يخوض حربًا وطنية تحررية من الوصاية الإقليمية والدولية، وأن محاولات السعودية ومن معها من الأمريكيين والصهاينة لإعادة المارد اليمني إلى قمقمه حماقة ستكلفها أثمانًا باهظة، وسيتكرر ما حدث مؤخرًا في الساحل الغربي داخل العمق السعودي وفي أماكن أخرى أيضًا؛ فلكل معركة ثمن، والثمن الذي سيدفعه النظام السعودي المجرم في المواجهة القريبة جدًا سيكون مختلفًا تمامًا عن الثمن الذي يجب عليه دفعه لليمن حاليًّا.
وما حل بصنعاء وبقية المحافظات اليمنية خلال السنوات الماضية؛ سيحل قريبًا بالرياض وبقية المدن السعودية، وهذا ما يتمناه اليوم الشعب اليمني تحديدًا، ولدى صنعاء من الخيارات والقرارات والمفاجآت ما يذهل العالم، وعلى شعب نجد والحجاز أن يراجع نظامه المجرم سريعًا، قبل أن يجد نفسه وحيدًا في معركةٍ لا ناقة له فيها ولا جمل.
التعليقات مغلقة.