وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان: الصمت الدولي وسياسة الكيل بمكيالين شجّعا العدو السعودي على التمادي في قتل المدنيين
صنعاء سيتي | متابعات
أكد وزير الصحة والبيئة، الدكتور علي شيبان، أن الصمت الدولي المخزي وسياسة الكيل بمكيالين وغض الطرف الأممي عن الجرائم البشعة، قد ساهمت بشكل مباشر في تمادي العدو السعودي وإمعانه في حرب الإبادة وقتل المدنيين الأبرياء، معتبراً أن هذا التواطؤ يجعل الأمم المتحدة وكافة هيئاتها التابعة شريكة فعلية في هذه الجرائم.
وفي مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة صنعاء، اليوم الإثنين، أوضح الوزير شيبان أن العدو السعودي لا يقيم أي اعتبار للقيم الإنسانية أو الأخلاقية في عدوانها المتواصل على اليمن، مشيراً إلى أن التاريخ لم يشهد مثيلاً لهذا الاستهداف الممنهج للمدنيين، والأعيان المدنية، والأسواق، والمدارس، والمستشفيات، والمقابر.
ولفت إلى أن المجزرة الدامية التي ارتكبها طيران العدو السعودي باستهدافه المتعمد لسوق شعبي مكتظ بالمواطنين في وقت الذروة بمفرق ماوية في محافظة تعز، تمثل دليلاً قاطعاً على إرهاب العدو وسجله الإجرامي بحق الشعب اليمني.
وأعلن الوزير أن الحصيلة النهائية لهذا العدوان السافر على السوق المركزي بلغت 7 شهداء و43 جريحاً، بينهم 5 أطفال.
وفند وزير الصحة المزاعم السعودية الهادفة لتبرئة نفسها، مؤكداً أن الجريمة ارتكبتها طائرات حربية تابعة للعدو السعودي أقلعت مباشرة من مطاراته، ومشدداً على أن ادعاءات تورط “مرتزقة” بامتلاك طائرات ليست سوى أكذوبة مفضوحة تحاول من خلالها الرياض التنصل من المسؤولية الجنائية، وداعياً وسائل الإعلام كافة للنزول الميداني والتحقق من مسرح الجريمة.
وكشف الدكتور شيبان عن أرقام كارثية تمثل حصيلة ضحايا التصعيد العسكري السعودي الأخير منذ بدايته في الثالث من سبتمبر الجاري وحتى السابع والعشرين منه، حيث بلغ إجمالي الضحايا 174 شهيداً وجريحاً، معظمهم من النساء والأطفال، توزعوا على محافظات تعز، الجوف، الحديدة، إب، صعدة، حجة، وصنعاء، فضلاً عن تسجيل إصابة ثلاثة جرحى جدد اليوم جراء غارات استهدفت محافظة عمران.
واستنكر وزير الصحة الصمت الدولي والتواطؤ الأممي المستمر، مطالباً بوضع حد للمعايير المزدوجة والتنفيذ الانتقائي للقانون الدولي، ومحاسبة النظام السعودي على جرائمه النكراء بحق اليمنيين، وإعادة إدراجه فوراً في “قائمة العار” الأممية لمجرمي بحق الأطفال. وشدد على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن حقوق الضحايا لن تضيع تحت أي ضغوط سياسية.
وحمّل الدكتور شيبان النظام السعودي والأمم المتحدة -التي تتاجر بدماء الأبرياء تحت شعارات إنسانية مزيفة- المسؤولية الكاملة عن إزهاق أرواح الأطفال والنساء، مؤكداً أن الحصار الجائر ومنع دخول الدواء والغذاء والمستلزمات الطبية وإغلاق مطار صنعاء الدولي تأتي ضمن استراتيجية القتل المباشر التي تحظى بغطاء صمت دولي مشين.
التعليقات مغلقة.