صنعاء سيتي | متابعات
اقتحم 300 مستوطن صهيوني، صباح اليوم الإثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحراسة أمنية مشددة وفرتها شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في ثالث أيام ما يسمى “عيد العرش” اليهودي.
وأفادت محافظة القدس بأن المستوطنين المقتحمين تعمدوا أداء طقوس وصلوات تلمودية علنية، شملت صلاة “الموساف” بصيغتها الخاصة بما يسمى “جبل الهيكل”، والتي تضمنت مضامين مرتبطة بقرابين الأعياد.
وأشارت المحافظة إلى أن هذه الممارسات تحاكي طقوس المعبد المزعوم، في محاولة خطيرة وممنهجة لفرض واقع ديني وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.
ووثقت محافظة القدس إدخال ما يُسمى بـ”الأنواع الأربعة” من القرابين النباتية إلى باحات الأقصى، حيث أقدم أحد المستوطنين على تركها داخل المسجد لتمكين آخرين من استخدامها في طقوسهم اللاحقة.
وتأتي هذه الاقتحامات استمراراً لموجة تصعيد واسعة شهدت أمس الأحد اقتحام نحو 1500 مستوطن وحاخام للمسجد، وتخللتها حلقات رقص وأناشيد وسجود ملحمي وانبطاح جماعي قرب باب القطانين.
وتزامنت هذه الانتهاكات مع فرض قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة في محيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى، وعرقلة دخول المصلين الفلسطينيين وتقييد حركتهم بشكل كامل لتأمين اقتحامات المستوطنين.
يذكر أن شهر سبتمبر الجاري قد شهد تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الاقتحامات بالتزامن مع الأعياد اليهودية، شملت دخول 480 مستوطناً في الثالث عشر من الشهر بمناسبة “رأس السنة العبرية”، ونحو 100 مستوطن في العشرين منه خلال “يوم الغفران”.
وتشير معطيات محافظة القدس إلى أن نحو 40,661 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية أغسطس 2026، بالتزامن مع اصدار سلطات الاحتلال نحو 800 قرار إبعاد بحق المقدسيين عن المسجد منذ بداية العام وحتى أوائل الشهر الجاري، في إطار سياسة إفراغ المدينة المقدسة ومحاربة المرابطين فيها.
التعليقات مغلقة.