أحرار اليمن يجددون العهد بمواصلة الثورة حتى تحرير الأرض وانتزاع الحقوق.. وقفات حاشدة تؤكد الجهوزية وتعلن التمسك بخيار الحرية والاستقلال

صنعاء سيتي | تقرير 

 

في مشهد شعبي واسع امتد من العاصمة صنعاء إلى مختلف المحافظات والمديريات والقرى والعزل، خرج أحرار اليمن عقب صلاة الجمعة في وقفات جماهيرية احتفاءً بالذكرى الثانية عشرة لثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، وتجديداً للتمسك بأهدافها، ومباركةً للانتصارات التي تحققت في مختلف الميادين، وتأكيداً على مواصلة الثورة في مسار التحرير والاستقلال وانتزاع الحقوق.

وتحت شعار “حرية واستقلال”، حملت الوقفات رسائل متعددة في مقدمتها التأكيد على استمرار الموقف في مواجهة العدوان والحصار، ورفع مستوى الجهوزية والاستعداد لمواجهة مخططات الأعداء الساعية إلى تدويل العدوان والحصار على اليمن، مع إعلان الاستعداد للتحرك في مختلف المسارات التي تحددها القيادة.

من ذكرى الثورة إلى تجديد العهد بالمضي في طريق الحرية

وأكد المشاركون أن إحياء الذكرى الثانية عشرة لثورة 21 سبتمبر لا يمثل مجرد مناسبة للاحتفاء، وإنما محطة لتجديد التمسك بأهداف الثورة ومبادئها، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال ورفض الوصاية الأجنبية.

وردد المشاركون هتافات التعبئة العامة والحرية والاستقلال والبراءة من الأعداء والخونة والمرتزقة، مؤكدين الثبات على الموقف الديني والإنساني والأخلاقي في الدفاع عن الدين والوطن ونصرة المظلومين من أبناء الأمة في فلسطين ولبنان والعراق وإيران.

وعبّر أحرار اليمن عن اعتزازهم بما تحقق في ظل ثورة 21 سبتمبر، مشيرين إلى أن الثورة شارك فيها مختلف أبناء الشعب اليمني من علماء ووجهاء وشخصيات سياسية وعسكرية وأمنية، دفاعاً عن اليمن واستقلاله ورفضاً للوصاية الأمريكية والسعودية.

21 سبتمبر في صدارة المشهد.. قرار وطني في مواجهة الوصاية

وفي هذا السياق، ذكّر المشاركون بأن دول الاستكبار وعملاءها في الداخل، هم من أوصلوا اليمن إلى حافة الانهيار في مختلف المجالات، ومكّنوا الجماعات التكفيرية، وفي مقدمتها داعش والقاعدة، من العبث بأمن البلاد واستقرارها، وهو ما مثل أبرز دوافع خروج الشعب اليمني في ثورة 21 سبتمبر المجيدة.

وأشار البيان إلى أن الثورة وضعت حداً للوصاية الأمريكية والسعودية، واستعادت للشعب قراره الوطني، ومهدت الطريق أمام الحرية والاستقلال، مؤكداً أن أبناء الشعب تحركوا من أجل قطع يد الوصاية ومواجهة محاولات تمزيق وحدة اليمنيين وتغذية الصراعات وإغراق البلاد في المشاكل المصطنعة.

وشدد البيان على أن الثورة مثلت مختلف أبناء الشعب وشرائحه وقبائله وأحراره ونخبه، وشارك فيها العلماء والوجهاء والمشايخ والسياسيون والعسكريون والأمنيون والشباب والرجال والنساء، في صورة عكست إرادة شعبية جامعة في مواجهة الوصاية الخارجية.

الجهوزية عنوان المرحلة.. والنفير مستمر

وفي البعد الميداني، شدد أحرار اليمن على ضرورة استمرار النفير العام والجهوزية والاستعداد، مجددين تأكيدهم على رفد جبهات العزة والكرامة والبطولة بالمقاتلين والمال، ومعلنين التفويض للقيادة لاتخاذ خيارات الردع التي تراها كفيلة بمواجهة الأعداء ومؤامراتهم.

وأكد المشاركون استعدادهم للتحرك في كل المسارات التي تحددها القيادة على طريق تحرير الأرض وانتزاع الحقوق وتثبيت المعادلات التي تحفظ للشعب كرامته وعزته وحريته واستقلاله.

كما أكدوا جهوزيتهم العالية لدعم القوات المسلحة للاستمرار في تثبيت معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، حتى انتزاع حقوق الشعب اليمني وإنهاء العدوان والحصار والاحتلال.

وحث البيان أبناء الشعب اليمني على مواصلة أنشطة التعبئة العامة بزخم أكبر والحفاظ على الجهوزية العالية، داعياً الشباب إلى التحرك نحو الدورات العسكرية لرفد الجبهات.

الثورة مستمرة حتى تحرير الأرض واسترداد الحقوق

وجدد بيان الوقفات التأكيد على أن ثورة 21 سبتمبر مستمرة في إطار معركة التحرير والاستقلال، حتى تطهير كل شبر من الأراضي اليمنية وكسر الحصار السعودي واسترداد كامل الحقوق والثروات.

وبارك البيان للقيادة الثورية والسياسية والقوات المسلحة والشعب اليمني الانتصارات الكبيرة التي تحققت في جبهات الساحل الغربي ومختلف الميادين، معبراً عن الحمد والشكر لله على النصر والتأييد.

وأكد أن الاحتفاء بذكرى الثورة يترافق مع تجديد العهد بمواصلة مسارها، وربط المناسبة بمواصلة معركة التحرير والاستقلال، بما يجعل ذكرى ثورة 21 سبتمبر، محطة لتأكيد استمرار التعبئة والجهوزية وعدم التراجع عن المطالب المعلنة.

فلسطين قضية مركزية.. والموقف من غزة ولبنان وإيران ثابت

وفي محور القضية الفلسطينية، جدد البيان التأكيد على أن فلسطين ستظل القضية المركزية والمحورية للشعب اليمني، وأن الموقف المساند لغزة ولبنان وإيران ثابت ولن يتغير، مهما كان حجم التضحيات.

وحمل المشاركون في وقفاتهم تأكيداً على استمرار الموقف الديني والإنساني والأخلاقي في نصرة المظلومين من أبناء الأمة، لتبقى القضية الفلسطينية حاضرة في صدارة الشعارات والمواقف التي رافقت إحياء الذكرى الثانية عشرة لثورة 21 سبتمبر.

دعوة إلى تركيا وباكستان.. وتحذير من التورط في العدوان

كما تضمن بيان الوقفات دعوة إلى النظامين التركي والباكستاني بعدم التورط مع النظام السعودي في العدوان على اليمن، وحثهما على تشكيل تحالف إسلامي لنصرة غزة وفلسطين والدفاع عن المقدسات، وفي مقدمتها مكة المكرمة.

وأشاد البيان، في المقابل، بمواقف الأحرار والشرفاء من أبناء الشعبين التركي والباكستاني، داعياً إلى توجيه الجهود نحو نصرة القضية الفلسطينية والدفاع عن المقدسات.

رسالة إلى الداخل.. حماية الجبهة الداخلية

وفي الشأن الداخلي، حذر البيان كل من يسعون إلى المساس بأمن واستقرار الجبهة الداخلية تحت أي عنوان، مؤكداً ضرورة الحفاظ على تماسكها، ومختتماً رسالته بعبارة: “وقد أعذر من أنذر، وما الله بغافل عما يعمل الظالمون.”

وهكذا جاءت وقفات أحرار اليمن في العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات والمديريات والقرى والعزل، في ذكرى ثورة 21 سبتمبر المباركة، حاملة جملة من الرسائل المتداخلة: احتفاء بذكرى الثورة، وتجديد للتمسك بأهدافها المعلنة، وتأكيد على الحرية والاستقلال، واستمرار التعبئة والجهوزية، ومواصلة الموقف المساند لفلسطين، إلى جانب التأكيد على استمرار الثورة في إطار معركة التحرير والاستقلال حتى تحرير الأرض وانتزاع الحقوق.

وبينما توحدت كلمات المشاركين تحت شعار “حرية واستقلال”، عكست الوقفات تمسكاً بمسار الثورة وتجديداً للعهد بمواصلة التحرك في مختلف المسارات التي تحددها القيادة، بما يضع الذكرى الثانية عشرة لثورة 21 سبتمبر في سياق متصل من المواقف والتعبئة والجهوزية التي أكد عليها أحرار اليمن في مختلف المحافظات.

 

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.