صنعاء سيتي | متابعات
وثّق مركز معلومات فلسطين “معطى” تنفيذ 39 عملاً مقاوماً وشعبياً في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، خلال الفترة ما بين 18 و24 سبتمبر الجاري، والتي أسفرت عن مقتل جندي صهيوني وإصابة آخر بجراح خطيرة، وذلك في خضم الهجمة العسكرية الشرسة وسياسات الإغلاق وتصاعد اعتداءات المستوطنين.
وأظهرت الحصيلة الأسبوعية الصادرة عن المركز تنفيذ ثلاث عمليات إطلاق نار نوعية، وعمليتي دهس، وحادثة إضرار بمركبات المستوطنين، إلى جانب تسجيل ست حالات تصدٍّ مباشرة لاعتداءات المستوطنين، و27 مواجهة ميدانية بأشكال متعددة. وشكلت المواجهات العنيفة نحو 69% من إجمالي الوقائع المرصودة، مما يعكس حالة الاشتباك الدائم لأبناء الشعب الفلسطيني.
وفي التفاصيل، أبرز “معطى” العملية البطولية المتمثلة في إصابة جندي صهيوني بجراح خطيرة إثر عملية دهس نفذت عند حاجز بيت عور غرب رام الله في الثالث والعشرين من سبتمبر، والتي تزامنت مع ارتقاء الشهيد الشاب محمود محمد محمود سليمان (29 عاماً) برصاص الاحتلال قرب بلدة بيت عور التحتا.
كما شهدت الفترة نفسها مواجهات ضارية مع قوات الاحتلال في بلدة سلواد شمال شرق رام الله، بالتوازي مع إجراءات عسكرية قمعية وإغلاقات واسعة للطرق والحواجز في محافظات رام الله، بيت لحم، الخليل، وسلفيت.
وعلى صعيد الاعتداءات الاستيطانية، سلط تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” الضوء على تفاقم غير مسبوق في عربدة المستوطنين، مسجلاً أكثر من 1600 اعتداء أوقع إصابات وأضراراً مادية منذ بداية العام وحتى الرابع عشر من سبتمبر، بمعدل بلغ 6.7 اعتداء يومياً مقارنة بـ5 اعتداءات يومياً خلال العام الماضي 2025.
وطالت هذه الجرام 275 تجمعاً فلسطينياً، مما أدى إلى نزوح أكثر من 2,600 فلسطيني جراء العنف والقيود المفروضة على الحركة، فضلاً عن تهجير 1,500 آخرين بفعل عمليات الهدم التعسفية. ولم تقتصر الانتهاكات على الخسائر المباشرة، إذ وثق التقرير استمرار عزل ثلاث عائلات في قرية قصرة جنوب نابلس لأكثر من خمسة أسابيع إثر إقامة بؤرة استيطانية مجاورة، إضافة إلى قيام مستوطنين بوضع بوابة عسكرية على طريق منزل فلسطيني في قرية أم صفا شمال رام الله لتعميق عزلته وحرمانه من مقومات الحياة الأساسية.
ويتكامل هذا الإرهاب المنظم مع إعلان هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في الخامس والعشرين من سبتمبر، عن ارتفاع قياسي في عدد الحواجز ونقاط الإغلاق والعوائق العسكرية في الضفة الغربية إلى 942 حاجزاً وعائقاً، بعد إضافة 13 حاجزاً وبوابة جديدة خلال الشهرين الماضيين (عشرة منها تركزت في محافظة جنين)، في مسعى صهيوني ممنهج لتقطيع أوصال الضفة وحصار المدن والبلدات الفلسطينية في كانتونات معزولة.
التعليقات مغلقة.